شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصارم المسلول على شاتم الرسول

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص253

تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية

المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.

أما إن كان مسلما فبالإجماع لأنه نوع من المرتد أو من الزنديق والمرتد يتعين قتله وكذلك الزنديق وسواء كان رجلا أو امرأة وحيث قتل يقتل مع الحكم بإسلامه فإن قتله حد بالاتفاق فيجب إقامته وفيما قدمناه دلالة واضحة على قتل السابة المسلمة من السنة وأقاويل الصحابة فإن في بعضها تصريحا بقتل السابة المسلمة وفي بعضها تصريحا بقتل السابة الذمية وإذا قتلت الذمية للسب فقتل المسلمة أولى كما لا يخفى على الفقيه.

ومن قال من أهل الكوفة: "إن المرتدة لا تقتل" فقياس مذهبه أن لا تقتل السابة لأن الساب عنده مرتد وقد كان يحتمل مذهبه أن تقتل السابة حدا كقتل الساحرة عند بعضهم وقتل قاطعة الطريق ولكن أصوله تأبى ذلك.

والصحيح الذي عليه العامة قتل المرتدة فالسابة أولى وهو الصحيح لما تقدم وإن كان الساب معاهدا فإنه يتعين أيضا قتله سواء كان رجلا أو امرأة عند عامة الفقهاء من السلف ومن تبعهم.

وقد ذكرنا قول ابن المنذر فيما يجب على من سب النبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية