شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصارم المسلول على شاتم الرسول

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص28

تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية

النبي صلى الله عليه وسلم في قتله لذلك فثبت أن المحاد كافر حلال الدم.

وأيضا فقد قطع الله الموالاة بين المؤمنين وبين المحادين لله ورسوله والمعادين لله ورسوله فقال تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم} الآية وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} فعلم أنهم ليسوا من المؤمنين.

وأيضا فإنه قال سبحانه: {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب} فجعل سبب استحقاقهم العذاب في الدنيا ولعذاب النار في الآخرة هو مشاقة الله ورسوله والمؤذي للنبي صلى الله عليه وسلم مشاق لله ورسوله كما تقدم والعذاب هنا هو الإهلاك بعذاب من عنده أو بأيدينا وإلا فقد أصابهم ما دون ذلك من ذهاب الأموال وفراق الأوطان.

وقال سبحانه: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم} إلى قوله: {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله} فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم والأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله ورسوله فكل من شاق الله ورسوله يستوجب ذلك.

وقولهم: {هو أذن} قال مجاهد: "هو أذن" يقولون: سنقول ما شئنا ثم نحلف له فيصدقنا".

وقال الوالبي عن ابن عباس: "يعني أنه يسمع من كل أحد".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية