الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص40
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
{إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} ودلالتها من وجوه:
أحدها: أنه قرن أذاه بأذاه كما قرن طاعته بطاعته فمن آذاه فقد آذى الله تعالى وقد جاء ذلك منصوصا عنه ومن آذى الله فهو كافر حلال الدم يبين ذلك أن الله تعالى جعل محبة الله ورسوله وإرضاء الله ورسوله وطاعة الله ورسوله شيئا واحدا فقال تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله} الآية وقال تعالى: {وأطيعوا الله والرسول} في مواضع متعددة وقال تعالى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} فوحد الضمير وقال أيضا: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} وقال أيضا: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} .
وجعل شقاق الله ورسوله ومحادة الله ورسوله وأذى الله ورسوله ومعصية الله ورسوله شيئا واحدا فقال: {ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله} وقال: {إن الذين يحادون الله ورسوله} وقال تعالى:
#