شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصارم المسلول على شاتم الرسول

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص566

تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية

عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف" وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم.

فروي عن مالك: "من سب أبا بكر جلد ومن سب عائشة قتل قيل له: لم؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن لأن الله تعالى قال: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} ".

وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق: أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة والآخر عائشة فأمر بقتل الذي شتم فاطمة وترك الآخر فقال إسماعيل: "ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم".

قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان وكان يلبس الصوف ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويوجه في كل سنة بعشرين ألف دينار إلى مدينة السلام يفرق على سائر ولد الصحابة وكان بحضرته رجل ذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة فقال: "يا غلام اضرب عنقه" فقال له: العلويون: هذا رجل من شيعتنا فقال: "معاذ الله هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي خبيث فهو كافر فاضربوا عنقه" فضربوا عنقه وأنا حاضر رواه اللالكائي.

وروي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية