شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصارم المسلول على شاتم الرسول

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص74

تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية

والدليل على أنه إنما نقض العهد بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ " فعلل ندب الناس له بأذاه والأذى المطلق هو باللسان كما قال تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} وقال تعالى: {لن يضروكم إلا أذى} وقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} وقال: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} الآية وقال: {ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي} إلى قوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} الآية ثم ذكر الصلاة عليه والتسليم خبرا وأمرا وذلك من أعمال اللسان ثم قال: {إن الذين يؤذون الله ورسوله} إلى قوله: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات} وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: " يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر " وهذا كثير.

وقد تقدم أن الأذى اسم لقليل الشر وخفيف المكروه بخلاف الضرر فلذلك أطلق على القول لأنه لا يضر المؤذي في الحقيقة.

وأيضا فإنه جعل مطلق أذى الله ورسوله موجبا لقتل رجل معاهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية