شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صيد الخاطر

ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص101

دار القلم - دمشق

ثبوت حكمها إجماعا؟! فوجدت لذلك معنيين1:

أحدهما: لطف الله تعالى بعباده في أنه لا يواجههم بأعظم المشاق، بل ذكر الجلد، وستر الرجم.

ومن هذا المعنى قال بعض العلماء: إن الله تعالى قال في المكروهات: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] ، على لفظ لم يسم فاعله، وإن كان قد علم أنه هو الكاتب. فلما جاء إلى ما يوجب الراحة، قال: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] .

والوجه الثاني: أنه يبين بذلك فضل الأمة في بذلها النفوس قنوعا ببعض الأدلة، فإن الاتفاق لما وقع على ذلك الحكم، كان دليلا؛ إلا أنه ليس كالدليل المقطوع بنصه.

ومن هذا الجنس شروع الخليل عليه الصلاة والسلام في ذبح ولده بمنام، وإن كان الوحي في اليقظة أكد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية