صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص140
دار القلم - دمشق
بالمستجد، فما كان بأسرع من أن وهنت قواه الأصلية، فتعجل تلفه. وكذلك رأينا من زاد غضبه، فخرج عن الحد، ففتك بنفسه، وبمن يحبه.
402 فمن علم أن هذه الأشياء إنما خلقت إعانة للبدن على قطع مراحل الدنيا، ولم يخلق لنفس الالتذاذ؛ وإنما جلعت اللذة فيها كالحيلة في إيصال النفع بها، إذ لو كان المقصود التنعم بها، لما جعلت الحيوانات البهيمية أوفى حظا من الآدمي منها. فطوبى لمن فهم حقائق الوضع، ولم يمل به الهوى عن فهم حكم المخلوقات.
#