صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص177
دار القلم - دمشق
111-
فصل:
على العاقل أن يحذر الهوى
526-
رأيت كثيرا من الناس يتحرزون من رشاش نجاسة، ولا يتحاشون من غيبة! ويكثرون من الصدقة، ولا يبالون بمعاملات الربا! ويتهجدون بالليل، ويؤخرون الفريضة عن الوقت في أشياء يطول عددها، من حفظ فروع، وتضييع أصول، فبحثت عن سبب ذلك؟ فوجدته من شيئين: أحدهما: العادة. والثاني: غلبة الهوى في تحصيل المطلوب، فإنه قد يغلب، فلا يترك سمعا ولا بصرا.
527-
ومن هذا القبيل: أن إخوة يوسف قالوا -حين سمعوا صوت المنادي: {إنكم لسارقون} [يوسف: 70] : {لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين} [يوسف: 73] ، فجاء في التفسير: أنهم لما دخلوا مصر، كمموا1 أفواه