صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص205
دار القلم - دمشق
لي هذه الآية: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى، فوجدت المخرج.
فلا نبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبب أو يتفكر إلا في طاعة الله تعالى، وامتثال أمره، فإن ذلك سبب لفتح كل مرتج1. ثم أعجبه أن يكون من حيث لم يقدره المتفكر المحتال المدبر، كما قال عز وجل: {ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 3] .
628-
ثم يبنغي للمتقي أن يعلم أن الله -عز وجل- كافيه، فلا يعلق قلبه بالأسباب، فقد قال عز وجل: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3] .