شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صيد الخاطر

ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص208

دار القلم - دمشق

يجلكم، وبمقدار تعظيم قدره واحترامه يعظم أقدراكم وحرمتكم.

639-

ولقد رأيت -والله- من أنفق عمره في العلم، إلى أن كبرت سنه، ثم تعدى الحدود، فهان عند الخلق، وكانوا لا يلتفتون إليه، مع غزارة علمه، وقوة مجاهدته.

ولقد رأيت من كان يراقب الله -عز وجل- في صبوته1 مع قصوره بالإضافة إلى ذلك العالم -فعظم الله قدره في القلوب، حتى علقته2 النفوس، ووصفته بما يزيد على ما فيه من الخير.

ورأيت من كان يرى الاستقامة إذا استقام3: فإذا زاغ، مال عنه اللطف. ولولا عموم الستر، وشمول رحمة الكريم، لافتضح هؤلاء المذكورون. غير أنه في الأغلب تأديب أو تلطب في العقاب، كما قيل:

ومن كان في سخطه محسنا ... فكيف يكون إذا ما رضي

غير أن العدل لا يحابي، وحاكم الجزاء لا يجور، وما يضيع عند الأمين شيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية