صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص212
دار القلم - دمشق
فإن عجل، سطرته، وإن أخر، فما أشك في حسن الجزاء لمن خاف مقام ربه؛ فإنه من ترك شيئا لله، عوضه الله خيرا منه.
والله، إني ما تركته إلا لله تعالى، ويكفيني تركه ذخيرة، حتى لو قيل لي: أتذكر يوما آثرت الله على هواك؟ قلت: يوم كذا وكذا.
فافتخري أيتها النفس بتوفيقك، واحمدي من وفقك، فكم قد خذل سواك! واحذري أن تخذلي في مثلها! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
653-
وكان هذا في سنة إحدى وستين وخمس مائة، فلما دخلت سنة خمس وستين1، عوضت خيرا من ذلك بما لا يقارب مما لا يمنع منه ورع ولا غيره؛ فقلت: هذا جزاء الترك لأجل الله سبحانه في الدنيا: {ولأجر الآخرة خير} [يوسف: 57] ، والحمد لله.