شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صيد الخاطر

ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص270

دار القلم - دمشق

تكون صينة، وكذلك أيضا المخالط والصديق والمباضع1 والمعاشر.

فإياك أن تخالط إلا من له أصل يخاف عليه الدنس، فالغالب [معه] السلامة، وإن وقع غير ذلك، كان نادرا.

847-

وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لرجل: أشر علي فيمن أستعمل، فقال: أما أرباب الدين، فلا يريدونك2، وأما أرباب الدنيا، فلا تردهم؛ ولكن عليك بالأشراف، فإنهم يصونون شرفهم عما لا يصلح3.

848-

وقد روى أبو بكر الصولي4، قال: حدثني الحسين بن يحيى، عن أبي إسحاق، قال: دعاني المعتصم5 يوما، فأدخلني معه الحمام، ثم خرج، فخلا بي، وقال: يا أبا إسحاق! في نفسي شيء أريد أن أسألك عنه: إن أخي المأمون اصطنع قوما فأنجبوا، واصطفيت أنا مثلهم فلم ينجبوا؟ قلت: ومن هم؟ قال: اصطنع طاهرا وبانة6، وإسحاق وآل سهل، فقد رأيت كيف هم: واصطنعت أنا الأفشين7، فقد رأيت إلى ما آل أمره، وأشناس8، فلم أجده شيئا، وكذلك إيتاخ ووصيف. قلت: يا أمير المؤمنين! ها هنا جواب، علي أمان من الغضب؟ قال: لك ذاك: قلت: نظر أخوك إلى الأصول فاستعملها، فأنجبت فروعها، واستعملت فروعا لا أصول لها،

الصفحة السابقة الصفحة التالية