شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صيد الخاطر

ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص33

دار القلم - دمشق

ثم نراه ينشئ الأجسام ويحكمها، ثم ينقض بناء الشباب في مبدئ أمره، وعند استكمال بنائه؛ فإذا به قد عاد هشيما.

ثم نراه يؤلم الأطفال، حتى يرحمهم كل طبع، ثم يقال له: إياك أن تشك في أنه أرحم الراحمين.

ثم يسمع بإرسال موسى إلى فرعون، ويقال له: اعتقد أن الله تعالى أضل فرعون، واعلم أنه ما كان لآدم بد من أكل الشجرة، وقد وبخ بقوله: {وعصى آدم ربه} "طه: 121".

وفي مثل هذه الأشياء تحير خلق، حتى خرجوا إلى الكفر والتكذيب، ولو فتشوا على سر هذه الأشياء، لعلموا أن تسليم هذه الأمور تكليف العقل ليذعن.

هذا أصل، إذا فهم، حصل منه السلامة والتسليم، نسأل الله -عز وجل- أن يكشف لنا الغوامض، التي حيرت من ضل، إنه قريب مجيب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية