صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص275
دار القلم - دمشق
188-
فصل
: العزلة إنما هي للعالم والزاهد
873-
ما أعرف نفعا كالعزلة عن الخلق، خصوصا للعالم والزاهد؛ فإنك لا تكاد ترى إلا شامتا بنكبة، أو حسودا على نعمة، أو من يأخذ عليك غلطاتك!
فيا للعزلة! ما ألذها! سلمت من كدر غيبة، وآفات تصنع، وأحوال المداجاة1، وتضييع الوقت، ثم خلا فيها القلب بالفكر؛ لأنه مستلذ عنه بالمخالطة، فدبر أمر دنياه وآخرته، فمثله كمثل الحمية، يخلو فيها المعي بالأخلاط فيذيبها.