صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص277
دار القلم - دمشق
فالذي لا يبالي بذلك هو الذي لا يذوق طعم العلم، ولا يدري ما المراد به، وكأنه به وقد وقع في بادية جزر1، وقفر مهلك في تلك البراري.
877-
وكذلك المتزهد إذا خالط وخلط؛ فإنه يخرج إلى الرياء والتصنع والنفاق، فيفوته الحظان، لا الدنيا ونعيمها تحصل له، ولا الآخرة، فنسأل الله -عز وجل- خلوة حلوة، وعزلة عن الشر لذيذة، يستصلحنا فيها لمناجاته، ويلهم كلا منا طلب نجاته، إنه قريب مجيب.