صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص34
دار القلم - دمشق
عبد قيس1: أن رجلا قال له: كلمني! فقال له: أمسك الشمس2!
وقال ابن ثابت البناني3: ذهبت ألقن أبي، فقال: يا بني! دعني، فإني في وردي السادس.
ودخلوا على بعض السلف عند موته وهو يصلي، فقيل له، فقال: الآن تطوى صحيفتي.
37 فإذا علم الإنسان -وإن بالغ في الجد- بأن الموت يقطعه عن العمل، عمل في حياته ما يدون له أجره بعد موته: فإن كان له شيء من الدنيا، وقف وقفا، وغرس غرسا، وأجرى نهرا، ويسعى في تحصيل ذرية تذكر الله بعده، فيكون الأجر له، أو أن يصنف كتابا في العلم؛ فإن تصنيف العالم ولده المخلد، وأن يكون عاملا بالخير، عالما فيه، فينقل من فعله ما يقتدي الغير به؛ فذلك الذي لم يمت.
................
قد مات قوم وهم في الناس أحياء4