صيد الخاطر
ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص7
دار القلم - دمشق
الغزالي -رحمه الله- على حسنه وبراعته لا يعجب بعض من يعمل في تحقيق التراث.
ثم توالت الطبعات فمنها من اعتمد طبعة الشيخ الطنطاوي، ومنها من اعتمد طبعة الشيخ الغزالي، ومنها من لفق بين الطبعتين، حتى لم يعد القارئ يميز بين ما كان في أصل الكتاب وما صار إليه الحال1، وكان جل اهتمام من عني بالكتاب تخريج الأحاديث، وترجمة الأعلام من غير المشاهير، وشرح الألفاظ الغريبة، وهم في ذلك ما بين موجز ومسهب، وهو عمل مبرور جزى الله القائمين به خيرا، وقد بلغ عدد طبعات الكتاب التي اطلعت عليها ست عشرة طبعة2، وهي متداولة في الأسواق، لا أرى داع لذكرها، لا غضا من شأنها، بل لداعي الاختصار.
عملي في الكتاب:
1-
توثيق النص: اعتمدت في هذه الطبعة على نشرة الخانجي، فجعلتها أصلا وأثبت الزيادة الضرورية والموضوعة بين حاصرتين3، وما تصحف أصلحته مع بيان ما كان عليه الأصل، فلعل النص الذي أقدمه يكون أقرب إلى ما كتبه مؤلفه رحمه الله تعالى.
2-
ضبط النص: لما كان الكتاب من الكتب التي يقرؤها الخاص والعام، فقد ضبطت النص بالشكل الكامل.
3-
وضعت عناوين لفصول مأخوذة من كلام المؤلف عدا بعض العناوين التي وضعها المؤلف نفسه وميزتها بنجمة.
4-
أبقيت أرقام طبعة الخانجي للفصول كما هي.
5-
قسمت الكتاب إلى فقرات ورقمتها ترقيما متسلسلا.
6-
أثبت الآيات بخط المصحف مع بيان رقم الآية واسم السورة التي هي منها.
7-
خرجت الأحاديث التي ذكرها المؤلف تخريجا موجزا، فما كان في الصحيحين أو أحدهما اقتصرت على ذلك، وأشرت إلى الضعيف، مع العلم أن