شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صيد الخاطر

ابن الجوزي • التزكية والرقائق • ج1 ص68

دار القلم - دمشق

أعجبها أن الإنسان قد يخفي ما لا يرضاه الله عز وجل، فيظهره الله سبحانه عليه، ولو بعد حين، وينطق الألسنة به، وإن لم يشاهده الناس.

وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق، فيكون جوابا لكل ما أخفى من الذنوب، وذلك ليلعم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل، ولا ينفع من قدره وقدرته حجاب ولا استتار، ولا يضاع لديه عمل.

159-

وكذلك يخفي الإنسان الطاعة، فتظهر عليه، ويتحدث الناس بها وبأكثر منها، حتى إنهم لا يعرفون له ذنبا، ولا يذكرونه إلا بالمحاسن، ليعلم أن هنالك ربا لا يضيع عمل عامل.

160-

وإن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه أو تأباه، وتذمه أو تمدحه -[وفق ما] 1 يتحقق بينه2 وبين الله تعالى- فإنه يكفيه كل هم، ويدفع عنه كل شر، وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق، دون الحق، إلا انعكس مقصوده، وعاد كل شر، وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق، دون الحق، إلا انعكس مقصوده، وعاد حامده ذاما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية