شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

السيل الجرار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص414

دار ابن حزم

باب الخلع

أما يصح من زوج مكلف مختار أو نائبه بعقد على عوض مال أو في حكمه صائرا أو بعضه إلي الزوج غالبا من زوجته صحيحة التصرف ولو محجورة ناشزة عن شيء مما يلزمها له من فعل أو ترك أو من غيرها كيف كانت مع القبول أو ما في حكمه في مجلس العقد أو الخبر به قبل الاعراض فيهما كأنت كذا على كذا فقبلت أو الغير أو طلقني أو طلقها على كذا فطلق أو شرطه كإذا كذا أو طلاقك كذا فوقع ولو بعد المجلس فيجبر ملتزم العوض في العقد والزوج على القبض فيهما ولا ينعقد بالعدة ولا تلحق الاجازة الا عقده] .

قوله: باب: "الخلع إنما يصح من زوج".

أقول: أما كونه لا يصح الا من زوج مكلف مختار فظاهر لما قدمناه وكذلك يصح من نائبه لما سلف.

وأما قوله: "بعقد" فليس لهذا حاجة بل المراد حصول التراضي بأي لفظ كان وعلي أي صفة وقع.

وأما كونه على عوض مال أو في حكمه فلما تقدم في المهور لانها تفتدى نفسها بما صار اليها أو بعضه كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ردي عليه حديقته" [البخاري "9/395"] .

وأما اشتراط النشوز منها فلقوله عز وجل: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ، فقيد سبحانه حل الافتداء بمخافتهما الا يقيما حدود الله وظاهر الآية ان الخلع لا يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية