الأم — ج 1
الإمام الشافعي • الفقه • ج1 ص205
دار المعرفة - بيروت
تجزه صلاته؛ لأنه لم ينو الائتمام بالذي صلى بصلاته بعينه ولم تجزئه صلاة خلف إمام حتى يفرد النية في إمام واحد فإذا أفردها في إمام واحد أجزأته وإن لم يعرفه بعينه ولم يره إذا لم تكن نيته مشتركة بين إمامين، أو مشكوكا فيها في أحد الإمامين.
[ائتمام الرجلين أحدهما بالآخر وشكهما]
(قال: الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولو أن رجلين صليا معا فائتم أحدهما بالآخر كانت صلاتهما مجزئة، ولو صليا معا وعلما أن أحدهما ائتم بالآخر وشكا معا فلم يدريا أيهما كان إمام صاحبه كان عليهما معا أن يعيدا الصلاة؛ لأن على المأموم غير ما على الإمام في الصلاة وكذلك على الإمام غير ما على المأموم، ولو شك أحدهما ولم يشك الآخر أعاد الذي شك وأجزأ الذي لم يشك صلاته، ولو صدق الذي شك الذي لم يشك كانت عليه الإعادة، وكل ما كلف عمله في نفسه من عدد الصلاة لم يجزه فيه إلا علم نفسه لا علم غيره، ولو شك فذكره رجل فذكر ذلك على نفسه لم تكن عليه إعادة؛ لأنه يدع الإعادة الآن بعلم نفسه لا بعلم غيره.
ولو كانوا ثلاثة، أو أكثر فعلموا أن قد صلوا بصلاة أحدهم وشك كل واحد منهم، أكان الإمام، أو المأموم، أعادوا معا، ولو شك بعضهم ولم يشك بعضهم أعاد الذين شكوا ولم يعد الذين لم يشكوا وكانت كالمسألة قبلها، وكذلك لو كثر عددهم.
[باب المسبوق]
وليس في التراجم وفيه نصوص، فمنها في باب القول في الركوع الذي سبق في تراجم الصلاة وهو قوله - رضي الله عنه -: ولو أن رجلا أدرك الإمام راكعا فركع قبل أن يرفع الإمام ظهره من الركوع اعتد بتلك الركعة، ولو لم يركع حتى رفع الإمام ظهره من الركوع لم يعتد بتلك الركعة ولا يعتد بها حتى يصير راكعا والإمام راكع بحاله، ولو ركع الإمام فاطمأن راكعا، ثم رفع رأسه من الركوع فاستوى قائما، أو لم يستو إلا أنه قد زايل الركوع إلى حال لا يكون فيها تام الركوع، ثم عاد فركع ليسبح فأدركه رجل في هذه الحال راكعا فركع معه لم يعتد بهذه الركعة؛ لأن الإمام قد أكمل الركوع أولا وهذا ركوع لا يعتد به من الصلاة (قال: الربيع) : وفيه قول آخر أنه إذا ركع ولم يسبح، ثم رفع رأسه، ثم عاد فركع ليسبح فقد بطلت صلاته؛ لأن ركوعه الأول كان تاما وإن لم يسبح فلما عاد فركع ركعة أخرى ليسبح فيها كان قد زاد في الصلاة ركعة عامدا فبطلت صلاته بهذا المعنى.
ومن النصوص في المسبوق ما ذكره في باب الصلاة من اختلاف العراقيين وإذا أدرك الإمام وهو راكع فكبر معه، ثم لم يركع حتى رفع الإمام رأسه من الركوع فإن أبا حنيفة كان يقول يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة أخبرنا
#
