شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 1

الإمام الشافعي • الفقه • ج1 ص76

دار المعرفة - بيروت

لا تقرب حائض حتى تطهر ولا إذا طهرت حتى تتطهر بالماء وتكون ممن تحل لها الصلاة ولا يحل لامرئ كانت امرأته حائضا أن يجامعها حتى تطهر فإن الله تعالى جعل التيمم طهارة إذا لم يوجد الماء أو كان المتيمم مريضا ويحل لها الصلاة بغسل إن وجدت ماء، أو تيمم إن لم تجده (قال الشافعي) : فلما أمر الله تعالى باعتزال الحيض وأباحهن بعد الطهر والتطهير ودلت السنة على أن المستحاضة تصلي دل ذلك على أن لزوج المستحاضة إصابتها إن شاء الله تعالى؛ لأن الله أمر باعتزالهن وهن غير طواهر وأباح أن يؤتين طواهر.

[باب ما يحرم أن يؤتى من الحائض]

(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى - قال بعض أهل العلم بالقرآن في قول الله عز وجل {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} [البقرة: 222] أن تعتزلوهن يعني من مواضع الحيض (قال الشافعي) : وكانت الآية محتملة لما قال ومحتملة أن اعتزالهن اعتزال جميع أبدانهن (قال الشافعي) : ودلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اعتزال ما تحت الإزار منها وإباحة ما سوى ذلك منها.

[باب ترك الحائض الصلاة]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : قال الله عز وجل {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] الآية (قال الشافعي) : فكان بينا في قول الله عز وجل حتى يطهرن بأنهن حيض في غير حال الطهارة وقضى الله على الجنب أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل وكان بينا أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل وأن لا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ثم الاغتسال لقول الله عز وجل {حتى يطهرن} [البقرة: 222] وذلك بانقضاء الحيض فإذا تطهرن يعني بالغسل فإن السنة تدل على أن طهارة الحائض بالغسل ودلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بيان ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن لا تصلي الحائض أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية