الأم — ج 2
الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص190
دار المعرفة - بيروت
حمار «وطاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت والصفا والمروة راكبا من غير مرض ولكنه أحب أن يشرف للناس ليسألوه وليس أحد في هذا الموضع من الناس» ، وأكثر ما طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت والصفا والمروة لنسكه ماشيا، فأحب إلي أن يطوف الرجل بالبيت والصفا والمروة ماشيا إلا من علة، وإن طاف راكبا من غير علة فلا إعادة عليه ولا فدية. باب الركوب من العلة في الطواف
(قال الشافعي) : - رحمه الله -: ولا أكره ركوب المرأة في الطواف بين الصفا والمروة ولا حمل الناس إياها في الطواف بالبيت من علة وأكره أن يركب المرء الدابة حول البيت، فإن فعل فطاف عليها أجزأه (قال الشافعي) : فأخبر جابر عن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه طاف راكبا، وأخبر أنه إنما فعل ليراه الناس» وفي هذا دلالة على أنه لم يطف من شكوى ولا أعلمه اشتكى - صلى الله عليه وسلم - في حجته تلك، وقد قال سعيد بن جبير طاف من شكوى ولا أدري عمن قبله، وقول جابر أولى أن يقبل من قوله لأنه لم يدركه.
(قال الشافعي) : أما سبعه الذي طاف لمقدمه فعلى قدميه لأن جابرا المحكي عنه فيه أنه رمل منه ثلاثة ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشيا وراكبا في ربع واحد وقد حفظ عنه أن سعيه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر، أخبرنا سفيان عن عبد الله بن طاوس عن أبيه أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلا على راحلته يستلم الركن بمحجنه» وأحسبه قال: ويقبل طرف المحجن.
[باب الاضطباع]
أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه بلغه أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اضطبع بردائه حين طاف» ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب استلم الركن ليسعى ثم قال لمن نبدي الآن مناكبنا ومن نرائي وقد أظهر الله الإسلام؟ والله على ذلك لأسعين كما سعى.
(قال الشافعي) : - رحمه الله - يعني رمل مضطبعا (قال الشافعي) : والاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن تحت منكبه الأيمن حتى يكون منكبه الأيمن بارزا حتى يكمل سبعة فإذا طاف الرجل ماشيا لا علة به تمنعه الرمل لم أحب أن يدع الاضطباع مع دخوله الطواف وإن تهيأ بالاضطباع قبل دخوله الطواف فلا بأس، وإن كان في إزار وعمامة أحببت أن يدخلهما تحت منكبه الأيمن، وكذلك إن كان مرتديا بقميص أو سراويل أو غيره، وإن كان مؤتزرا لا شيء على منكبيه فهو بادي المنكبين لا ثوب عليه يضطبع فيه ثم يرمل حين يفتتح الطواف فإن ترك الاضطباع في بعض السبع اضطبع فيما بقي منه، وإن لم يضطبع بحال كرهته له كما أكره له ترك الرمل في الأطواف الثلاثة ولا فدية عليه ولا إعادة، أخبرنا سعيد عن عبد الله بن عمر عن نافع «عن ابن عمر أنه كان يرمل من الحجر إلى الحجر ثم يقول: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمل من سبعة ثلاثة أطواف خببا ليس بينهن مشي» ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعى في عمره كلهن الأربع بالبيت وبالصفا والمروة» إلا أنهم
#
