شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 2

الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص25

دار المعرفة - بيروت

يقسمها عنه وليه، أو السلطان ولا يقسمها بنفسه كما يؤدي العمل عن بدنه بنفسه (قال الشافعي) : وأحب إلي أن يتولى الرجل قسمتها عن نفسه فيكون على يقين من أدائها

(قال الشافعي) : وإذا أفاد الرجل ماشية فلم يحل عليها حول حتى جاءه الساعي فتطوع بأن يعطيه صدقتها كان للساعي قبولها منه، وإذا قال: خذها لتحبسها إذا حال الحول جاز ذلك له (قال الشافعي) : فإن أخذ الساعي أن يحبسها إذا وحال الحول فقسمها ثم موتت ماشيته قبل الحول فعليه رد ما أخذ منه، فإن ولي غيره فعليه رد ما أخذ منه الساعي من سهمان أهل الصدقة التي قبضها الساعي منه

(قال الشافعي) : وإن دفعها رب المال إليه ولم يعلمه أن الحول لم يحل عليها فقسمها الساعي ثم موتت غنم الدافع لم يكن له أن يرجع على الساعي بشيء وكان متطوعا بما دفع

(قال) : وإذا تطوع الرجل قبل الحول بأن يؤدي صدقة ماشيته فأخذت وهي مائتان فيها شاتان فحال عليها الحول، وقد زادت شاة أخذت منها شاة ثالثة ولا يسقط عنه تقديمه الشاتين الحق عليه في الشاة الثالثة؛ لأن الحق إنما يجب عليه بعد الحول كما لو أخذت منها شاتان فحال عليه الحول وليس فيها إلا شاة ردت عليه شاة.

[باب ما يسقط الصدقة عن الماشية]

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في سائمة الغنم كذا» ، فإذا كان هذا يثبت فلا زكاة في غير السائمة من الماشية (قال الشافعي) : ويروى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ليس في الإبل، والبقر العوامل صدقة (قال الشافعي) : ومثلها الغنم تعلف (قال الشافعي) : ولا يبين لي أن في شيء من الماشية صدقة حتى تكون سائمة والسائمة الراعية (قال) : وذلك أن يجمع فيها أمران أن يكون لها مؤنة العلف ويكون لها نماء الرعي فأما إن علفت فالعلف مؤنة تحيط بكل فضل لها، أو تزيد، أو تقارب (قال الشافعي) : وقد كانت النواضح على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خلفائه فلم أعلم أحدا يروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ منها صدقة ولا أحدا من خلفائه ولا أشك إن شاء الله تعالى أن قد كان يكون للرجل الخمس وأكثر، وفي الحديث الذي ذكرت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - «في سائمة الغنم كذا» ، وهذا يشبه أن يكون يدل على أن الصدقة في السائمة دون غيرها من الغنم

(قال الشافعي) : وإذا كانت لرجل نواضح، أو بقر حرث، أو إبل حمولة، فلا يتبين لي أن فيها الزكاة، وإن بطلت كثيرا من السنة ورعت فيها؛ لأنها غير السائمة، والسائمة ما كان راعيا دهره

(قال الشافعي) : وإن كانت العوامل ترعى مرة وتركب أخرى، أو زمانا وتركب في غيره فلم ينضح عليها، أو كانت غنما هكذا تعلف في حين وترعى في آخر فلا يبين لي أن يكون في شيء من هذه صدقة ولا آخذها من مالكها، وإن كانت لي أديت عنها الصدقة إن شاء الله تعالى واخترت لمن هي له أن يفعل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية