الأم — ج 2
الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص5
دار المعرفة - بيروت
لي ابن طاوس " عند أبي كتاب من العقول نزل به الوحي وما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العقول أو الصدقة فإنما نزل به الوحي " (قال الشافعي) : وذلك إن شاء الله تعالى كما روى ابن طاوس وبين في قول أنس (قال) : وحديث أنس حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبه نأخذ أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع «عن عبد الله بن عمر أن هذا كتاب الصدقات فيه في كل أربع وعشرين من الإبل فدونها من الغنم في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين بنت مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين بنت لبون، وفيما فوق ذلك إلى ستين حقة طروقة الجمل، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة، وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون، وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة حقتان طروقتا الجمل فما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومائة شاة، وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان، وفيما فوق ذلك إلى ثلثمائة ثلاث شياه فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيسا إلا ما شاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة أحدهم خمس أواق»
هذه نسخة كتاب عمر بن الخطاب التي كان يأخذ عليها (قال الشافعي) : وبهذا كله نأخذ أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة من أهل العلم عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " لا أدري أدخل ابن عمر بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر في حديث سفيان أم لا " في صدقة الإبل مثل هذا المعنى لا يخالفه ولا أعلمه بل لا أشك إن شاء الله تعالى إلا أنه حدث بجميع الحديث في صدقة الغنم، والخلطاء، والرقة وهكذا إلا أني لا أحفظ إلا الإبل في حديثه (قال الشافعي) : فإذا قيل في سائمة الغنم هكذا فيشبه والله تعالى أعلم أن لا يكون في الغنم غير السائمة شيء؛ لأن كلما قيل في شيء بصفة، والشيء يجمع صفتين يؤخذ من صفة كذا ففيه دليل على أن لا يؤخذ من غير تلك الصفة من صفتيه (قال الشافعي) : بهذا قلنا لا يتبين أن يؤخذ من الغنم غير السائمة صدقة الغنم، وإذا كان هذا هكذا في الإبل، والبقر؛ لأنها الماشية التي تجب فيها الصدقة دون ما سواها
(قال الشافعي) : وإذا كان للرجل أربعة من الإبل فلا يكون فيها زكاة حتى تبلغ خمسا، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة ثم لا زكاة في الزيادة على خمس حتى تبلغ عشرا، فإذا بلغت ففيها شاتان، فإذا زادت على عشر فلا زكاة في الزيادة حتى تكمل خمس عشرة، فإذا كملتها ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت فلا زكاة في الزيادة حتى تبلغ عشرين، فإذا بلغتها ففيها أربع شياه، فإذا زادت فلا زكاة في الزيادة حتى تبلغ خمسا وعشرين، فإذا بلغت خمسا وعشرين سقطت الغنم فلم يكن في الإبل غنم بحال وكانت فيها بنت مخاض، فإن لم يكن فيها بنت مخاض ففيها ابن لبون ذكر، فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تكمل ستا وثلاثين، فإذا أكملتها ففيها بنت لبون، فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تكمل ستا وأربعين، فإذا كملتها ففيها حقة طروقة الفحل.
فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تكمل إحدى وستين، فإذا كملتها ففيها جذعة، فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ستا وسبعين، فإذا بلغتها ففيها بنتا لبون، فإذا زادت فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ إحدى وتسعين، فإذا بلغتها ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا زادت
#
