شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 2

الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص39

دار المعرفة - بيروت

جمع بعضه إلى بعض، وقد أخذ عمر من النبط من الزبيب، والقطنية العشر فيضم الزبيب إلى القطنية

(قال الشافعي) :: ولا يؤخذ زكاة شيء مما أخرجت الأرض مما ييبس حتى ييبس ويدرس كما وصفت وييبس تمره وزبيبه وينتهي يبسه، فإن أخذ الزكاة منه رطبا كرهته له وكان عليه رده، أو رد قيمته إن لم يوجد مثله وأخذه يابسا لا أجيز بيع بعضه ببعض رطبا لاختلاف نقصانه، وأنه حينئذ مجهول.

(قال الشافعي) : والعشر مقاسمة كالبيع، فإن أخذه رطبا فيبس في يده كمال يبقى في يدي صاحبه، فإن كان استوفى فذلك له، وإن كان ما في يده أزيد من العشر رد الزيادة، وإن كان أنقص أخذ النقصان، وإن جهل صاحبه ما في يده واستهلكه فالقول قول صاحبه ويرد هذا ما في يده إن كان رطبا حتى ييبس (قال) : وهكذا إن أخذ الحنطة في أكمامها

(قال الشافعي) : وإن أخذه رطبا ففسد في يدي المصدق فالمصدق ضامن لمثله لصاحبه، أو قيمته إن لم يوجد له مثل ويرجع عليه بأن يأخذ عشره منه يابسا

(قال الشافعي) : ولو أخذه رطبا من عنب لا يصير زبيبا، أو رطبا لا يصير تمرا كرهته وأمرته برده لما وصفت من أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا، فإن استهلكه ضمن مثله، أو قيمته وترادا الفضل منه وكان شريكا في العنب ببيعه ويعطي أهل السهمان ثمنه، وإن كان لا يتزبب فلو قسمه عنبا موازنة وأخذ عشره وأعطى أهل السهمان، كرهته ولم يكن عليه غرم.

[باب الوقت الذي تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : إذا بلغ ما أخرجت الأرض ما يكون فيه الزكاة أخذت صدقته ولم ينتظر بها حول لقول الله عز وجل {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ولم يجعل له وقتا إلا الحصاد واحتمل قول الله عز وجل {يوم حصاده} [الأنعام: 141] إذا صلح بعد الحصاد واحتمل يوم يحصد، وإن لم يصلح، فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن تؤخذ بعدما يجف لا يوم يحصد النخل، والعنب، والأخذ منهما زبيبا وتمرا فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس مما فيه الزكاة مما أخرجت الأرض، وهكذا زكاة ما أخرج من الأرض من معدن لا يؤخذ حتى يصلح فيصير ذهبا، أو فضة ويؤخذ يوم يصلح (قال الشافعي) :: وزكاة الركاز يوم يؤخذ؛ لأنه صالح بحاله لا يحتاج إلى إصلاح وكله مما أخرجت الأرض.

[باب الزرع في أوقات]

الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف في كثير من المواضع فتحصد أخرى فهذا كله كحصدة واحدة يضم بعضه إلى بعض؛ لأنه زرع واحد، وإن استأخرت حصدته الآخرة.

(قال الشافعي) : وهكذا إذا بذرت ووقت البذار بذر اليوم وبذر بعد شهر؛ لأن هذا كله وقت واحد للزرع وتلاحق الزرع فيه متقارب

(قال) : وإذا بذر ذرة بطيسا وحمراء ومجنونة وهم في أوقات فأدرك بعضها قبل بعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية