شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 2

الإمام الشافعي • الفقه • ج2 ص73

دار المعرفة - بيروت

أرى عليهم إعادة، وما أدوا، أو غيرهم من قوت ليس في أصله زكاة غير الأقط فعليهم الإعادة

(قال الشافعي) : ولا أعلم من يقتات القطنية، وإن لم تكن تقتات فلا تجزي زكاة، وإن كان قوم يقتاتونها أجزأت عنهم زكاة؛ لأن في أصلها الزكاة

(قال) : ولا يجوز أن يخرج الرجل نصف صاع حنطة ونصف صاع شعير، وإن كان قوته الشعير ولا يجوز أن يخرج زكاة واحدة إلا من صنف واحد ويجوز إذا كان قوته الشعير أن يخرج عن واحد وأكثر شعيرا وعن واحد وأكثر حنطة؛ لأنها أفضل كما يجوز أن يعطي في الصدقة السن التي هي أعلى ولا يقال جاء بعدل من شعير إنما يقال لهذا جعل له أن يؤدي شعيرا إذا كان قوته لا بأن الزكاة في شعير دون حنطة، وإن كان قوته حنطة فأراد أن يخرج شعيرا لم يكن له؛ لأنه أدنى مما يقتات كما لا يكون له أن يخرج تمرا رديئا وتمرا طيبا ولا سنا دون سن وجبت عليه وله أن يخرج نصف صاع تمر رديء إن كان قوته، وإن تكلف نصف صاع جيد فأخرجه معه أجزأه؛ لأن هذا صنف واحد والحنطة والشعير صنفان، فلا يجوز أن يضم صنفا إلى غيره في الزكاة، وإذا كانت له حنطة أخرج من أيها شاء زكاة الفطر.

(قال الشافعي) : وإذا كان له تمر أخرج من وسطه الذي تجب فيه الزكاة، فإن أخرج من أعلاه كان أحب إلي، ولا يكون له أن يخرج من تمر ولا حنطة ولا غيرها إذا كان مسوسا، أو معيبا، لا يخرجه إلا سالما. ويجوز له أن يخرجه قديما سالما ما لم يتغير طعمه، أو لونه فيكون ذلك عيبا فيه.

[باب مكيلة زكاة الفطر الثاني]

(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى - أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول «كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط» وأخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس أنه سمع عياض بن عبد الله بن سعد يقول: إن أبا سعيد الخدري قال: «كنا نخرج في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير فلم نزل نخرجه كذلك حتى قدم معاوية حاجا، أو معتمرا فخطب الناس فكان فيما كلم الناس به أن قال: إني أرى المدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك» .

(قال الشافعي) : فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نأخذ (قال الشافعي) : ويؤدي الرجل من أي قوت كان الأغلب عليه من الحنطة، أو الذرة، أو العلس، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب وما أدى من هذا أدى صاعا بصاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يؤدي ما يخرجه من الحب لا يؤدي إلا الحب نفسه لا يؤدي سويقا ولا دقيقا ولا يؤدي قيمته ولا يؤدي أهل البادية من شيء يقتاتونه من الفث والحنظل وغيره، أو ثمره لا تجوز في الزكاة ويكلفون أن يؤدوا من قوت أقرب البلاد إليهم ممن يقتات الحنطة والذرة والعلس والشعير والتمر والزبيب لا غيره، وإن أدوا أقطا أجزأ عنهم وما أدوا، أو غيرهم من شيء ليس في أصله الزكاة غير الأقط أعادوا.

(قال الشافعي) : ولا أعلم أحدا يقتات القطنية، فإن كان أحد يقتاتها أجزأت عنه؛ لأن في أصلها الزكاة، وإن لم يقتتها لم تجز عنه ولا يجوز أن يخرج رجل نصف صاع حنطة ونصفها شعيرا، وإن كان قوته الشعير، لا يجوز أن يخرج زكاة إلا من صنف واحد ويجوز أن يخرج عن نفسه وعن بعض من يمون حنطة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية