الأم — ج 3
الإمام الشافعي • الفقه • ج3 ص129
دار المعرفة - بيروت
الجودة والصفاء وكانت بالطول والعرض والثخانة التي شرط لزمته، وإن نقص واحد من هذه لم تلزمه قال: ولا بأس بالسلف في حجارة المرمر بعظم ووزن كما وصفت في الحجارة قبله وبصفاء فإن كانت له أجناس تختلف وألوان وصفه بأجناسه وألوانه، قال، ولا بأس أن يشتري آنية من مرمر بصفة طول وعرض وعمق وثخانة وصنعة إن كانت تختلف فيه الصنعة وصف صنعتها ولو وزن مع هذا كان أحب إلي، وإن ترك وزنه لم يفسده إن شاء الله تعالى، وإن كان من الأرحاء شيء يختلف بلده فتكون حجارة بلد خيرا من حجارة بلد لم يجز حتى يسمي حجارة بلد ويصفها وكذلك إن اختلفت حجارة بلد وصف جنس الحجارة.
[باب السلف في القصة والنورة]
(قال الشافعي) : - رحمه الله -: ولا بأس بالسلف في القصة والنورة ومتاع البنيان فإن كانت تختلف اختلافا شديدا فلا يجوز السلف فيها حتى يسمى نورة أرض كذا أو قصة أرض كذا ويشترط جودة أو رداءة أو يشترط بياضا أو سمرة أو أي لون كان إذا تفاضلت في ألوان ويشترطها بكيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم، ولا خير في السلف فيها أحمالا، ولا مكايل؛ لأنها تختلف (قال الشافعي) : ولا بأس أن يشتريها أحمالا ومكايل وجزافا في غير أحمال، ولا مكايل إذا كان المبتاع حاضرا والمتبايعان حاضرين قال وهكذا المدر لا بأس بالسلف فيه كيلا معلوما، ولا خير فيه أحمالا، ولا مكايل، ولا جزافا، ولا يجوز إلا بكيل وصفة جيد أو رديء ومدر موضع كذا فإن اختلفت ألوان المدر في ذلك الموضع وكان لبعضها على بعض فضل وصف المدر أخضر أو أشهب أو أسود قال، وإذا وصفه جيدا أتت الجودة على البراءة من كل ما خالفها فإن كان فيه سبخ أو كذان أو حجارة أو بطحاء لم يكن له؛ لأن هذا مخالف للجودة وكذلك إن كانت النورة أو القصة هي المسلف فيها لم يصلح إلا كما وصفت بصفة قال، وإن كانت القصة والنورة مطيرتين لم يلزم المشتري؛ لأن المطير عيب فيهما وكذلك إن قدمتا قدما يضر بهما لم يلزم المشتري؛ لأن هذا عيب والمطر لا يكون فسادا للمدر إذا عاد جافا بحاله.
[باب السلف في العدد]
(أخبرنا الربيع) : قال قال الشافعي - رحمه الله -: لا يجوز السلف في شيء عددا إلا ما وصفت من الحيوان الذي يضبط سنه وصفته وجنسه والثياب التي تضبط بجنسها وحليتها وذرعها والخشب الذي يضبط بجنسه وصفته وذرعه وما كان في معناه لا يجوز السلف في البطيخ، ولا القثاء، ولا الخيار، ولا الرمان، ولا السفرجل، ولا الفرسك، ولا الموز، ولا الجوز، ولا البيض أي بيض كان دجاج أو حمام أو غيره وكذلك ما سواه مما يتبايعه الناس عددا غير ما استثنيت وما كان في معناه لاختلاف العدد، ولا شيء يضبط من صفة أو بيع عدد فيكون مجهولا إلا أن يقدر على أن يكال أو يوزن فيضبط بالكيل والوزن.
#
