شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 3

الإمام الشافعي • الفقه • ج3 ص41

دار المعرفة - بيروت

استأمرت فأمرت بالرد.

(قال الشافعي) : ولا خير في أن يشتري الرجل الدابة بعينها على أن يقبضها بعد سنة؛ لأنها قد تتغير إلى سنة وتتلف ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط ركوبها قل ذلك أو كثر (قال) : ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط عقاقها ولو قال هي عقوق ولم يشرط ذلك لم يكن بذلك بأس، وإذا باع الرجل ولد جاريته على أن عليه رضاعه ومؤنته سنة أو أقل فالبيع باطل؛ لأنه قد يموت قبل سنة فلو كان مضمونا للمشتري فضل الرضاع لم يجز؛ لأنه وقع لا يعرف حصته من حصة البيع ولو كان مضمونا من البائع كان عينا يقدر على قبضها ولا يقدر على قبضها إلا بعد سنة ويكون دونها وبيع وإجارة

[باب ثمر الحائط يباع أصله]

أخبرنا الشافعي - رحمه الله - قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» (أخبرنا الربيع) : قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» .

(قال الشافعي) : وهذا الحديث ثابت عندنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبه نأخذ وفيه دلالات إحداها لا يشكل في أن الحائط إذا بيع وقد أبر نخله فالثمرة لبائعه إلا أن يشترطها مبتاعه فيكون مما وقعت عليه صفقة البيع ويكون لها حصة من الثمن.

(قال) : والثانية أن الحائط إذا بيع ولم يؤبر نخله فالثمرة للمشتري؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ حد فقال «إذا أبر فثمرته للبائع» فقد أخبر أن حكمه إذا لم يؤبر غير حكمه إذا أبر ولا يكون ما فيه إلا للبائع أو للمشتري لا لغيرهما ولا موقوفا فمن باع حائطا لم يؤبر فالثمرة للمشتري بغير شرط استدلالا موجودا بالسنة (قال) : ومن باع أصل فحل نخل أو فحول بعد أن تؤبر إناث النخل فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع فحلا قبل أن تؤبر إناث النخل فالثمرة للمشتري (قال) : والحوائط تختلف بتهامة ونجد والسقيف فيستأخر إبار كل بلد بقدر حرها وبردها وما قدر الله تعالى من إبانها فمن باع حائطا منها لم يؤبر فثمره للمبتاع، وإن أبر غيره؛ لأن حكمه به لا بغيره وكذلك لا يباع منها شيء حتى يبدو صلاحه، وإن بدا صلاح غيره وسواء كان نخل الرجل قليلا أو كثيرا إذا كان في حظار واحد أو بقعة واحدة في غير حظار فبدا صلاح واحدة منه، حل بيعه ولو كان إلى جنبه حائط له آخر أو لغيره فبدا صلاح حائط غيره الذي هو إلى جنبه لم يحل بيع ثمر حائطه بحلول بيع الذي إلى جنبه وأقل ذلك أن يرى في شيء منه الحمرة أو الصفرة وأقل الإبار أن يكون في شيء منه الإبار فيقع عليه اسم أنه قد أبر كما أنه إذا بدا صلاح شيء منه وقع عليه اسم أنه قد بدا صلاحه واسم أنه قد أبر فيحل بيعه ولا ينتظر آخره بعد أن يرى ذلك في أوله.

(قال) : والإبار التلقيح وهو أن يأخذ شيئا من طلع الفحل فيدخله بين ظهراني طلع الإناث من النخل فيكون له بإذن الله صلاحا (قال) : والدلالة بالسنة في النخل قبل أن يؤبر وبعد الإبار في أنه داخل في البيع مثل الدلالة بالإجماع في جنين الأمة وذات الحمل من البهائم، فإن الناس لم يختلفوا في أن كل ذات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية