الأم — ج 4
الإمام الشافعي • الفقه • ج4 ص134
دار المعرفة - بيروت
ولم يأمره بالحرية وقبل المعتق عنه ذلك بعد العتق، أو لم يقبله فسواء، وهو حر عن نفسه لا عن الذي أعتقه عنه وولاؤه له؛ لأنه أعتقه
(قال الشافعي) : وإذا مات المولى المعتق وكانت له قرابة من قبل أبيه ترثه بأصل فريضة، أو عصبة، أو إخوة لأم يرثونه بأصل فريضة، أو زوجة أو كانت امرأة وكان لها زوج ورث أهل الفرائض فرائضهم والعصبة شيئا إن بقي عنهم.
فإن لم يكن عصبة قام المولى المعتق مقام العصبة فيأخذ الفضل عن أهل الفرائض، فإذا مات المولى المعتق قبل المولى المعتق ثم مات المولى المعتق، ولا وارث له غير مواليه، أو له وارث لا يحوز ميراثه كله خالف ميراث الولاء ميراث النسب كما سأصفه لك إن شاء الله تعالى.
فانظر فإن كان للمولى المعتق بنون وبنات أحياء يوم يموت المولى المعتق فاقسم مال المولى المعتق، أو ما فضل عن أهل الفرائض منه بين بني المولى المعتق فلا تورث بناته منه شيئا فإن مات المولى المعتق، ولا بنين للمولى المعتق لصلبه وله ولد ولد متسفلون، أو قرابة نسب من قبل الأب فانظر الأحياء يوم مات المولى المعتق من ولد ولد المولى المعتق فإن كان واحد منهم أقعد إلى المولى المعتق بأب واحد فقط فاجعل الميراث له دون من بقي من ولد ولده.
، وإن استووا في القعود فاجعل الميراث بينهم شرعا فإن كان المولى المعتق مات، ولا ولد له، ولا والد للمولى المعتق وله إخوة لأبيه وأمه وإخوة لأبيه وإخوة لأمه فلا حق للإخوة من الأم في، ولاء مواليه، ولم يكن معهم غيرهم والميراث للإخوة من الأب والأم دون الإخوة للأب، ولو كان الإخوة للأب والأم واحدا.
وهكذا منزلة أبناء الإخوة ما كانوا مستوين، فإذا كان بعضهم أقعد من بعض فانظر فإن كان القعدد لبني الإخوة للأب والأم، أو لواحد منهم فاجعل الميراث له.
، وكذلك إن كانوا مثله في القعدد لمساواته في القعدد ولانفراده بقرابة الأم دونهم ومساواته إياهم في قرابة الأب فإن كان القعدد لابن الأخ لأب دون بني الأب والأم فاجعله لأهل القعدد بالمولى المعتق وهكذا منزلة عصبتهم كلهم بعدوا، أو قربوا في ميراث الولاء
(قال الشافعي) : فإن كانت المعتقة امرأة ورثت من أعتقت، وكذلك من أعتق من أعتقت، ولا ترث من أعتق أبوها، ولا أمها، ولا أحد غيرها وغير من أعتق من أعتقت، وإن سفلوا ويرث ولد المرأة المعتقة من أعتقت كما يرث ولد الرجل الذكور دون الإناث فإن انقرض ولدها وولد ولدها الذكور، وإن سفلوا، ثم مات مولى لها أعتقته ورثه أقرب الناس بها من رجال عصبتها لا عصبة ولدها.
(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد الذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه الذي لأمه وأبيه ماله وولاء مواليه.، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال: ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي: وقال: أخوه ليس كذلك، وإنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟ فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء الموالي.
(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها، ثم مات ابنها فقالت ورثته لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه. وقال: الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا.، فإذا مات ولدها فلنا، ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء
#
