شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 5

الإمام الشافعي • الفقه • ج5 ص21

دار المعرفة - بيروت

للمرأة إذا لم تكن هي وليا لجاريتها لم يكن أحد بسببها وليا إذا لم يكن من الولاة كما لا يكون للمرأة أن توكل نفسها من يزوجها إلا وليا ويزوجها ولي المرأة السيدة الذي كان يزوجها هي أو السلطان إذا أذنت سيدتها بتزويجها كما يزوجونها هي إذا أذنت بتزويجها ولا يجوز لولي المرأة أن يولي امرأة تزوجها إذا لم تكن وليا في نفسها لم تكن وليا بوكالة ولا يزوج جاريتها إلا بإذنها ويجوز وكالة الرجل الرجل في النكاح إلا أنه لا يوكل امرأة لما وصفت ولا كافرا بتزويج مسلمة لأن واحدا من هذين لا يكون وليا بحال وكذلك لا يوكل عبدا ولا من لم تكمل فيه الحرية وكذلك لا يوكل محجورا عليه ولا مغلوبا على عقله لأن هؤلاء لا يكونون ولاة بحال.

[ما جاء في الأوصياء]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا ذكر الله تعالى الأولياء وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» ولم يختلف أحد أن الولاة هم العصبة، وأن الأخوال لا يكونون ولاة، إن لم يكونوا عصبة فبين في قولهم أن لا ولاية لوصي إن لم يكن من العصبة لأن الولاية يشبه أن تكون جعلت للعصبة للعار عليهم والوصي ممن لا عار عليه فيما أصاب غيره من عار وسواء وصى الأب بالأبكار والثيبات ووصى غيره فلا ولاية لوصي في النكاح بحال وذلك أنه ليس بوكيل الولي ولا بولي والخال أولى أن يكون عليه عار من الوصي وهو لا ولاية له إذا لم يكن له نسب من قبل الأب وهذا قول أكثر من لقيت من أهل الآثار والقياس، وقد قال قائل يجوز نكاح وصي الأب على البكر خاصة دون الأولياء ولا يكون له أن ينكح البكر بغير إذنها وللأب أن ينكحها بغير إذنها ولا يجوز إنكاحه الثيب بأمرها وأمرها إلى الولاة ويقول ولا يجوز إنكاح وصي ولي غير وصي الأب (قال الشافعي) : وهو يزعم أن الميت إذا مات انقطعت وكالته فإن كان الوصي وكيلا عنده كوكيل الحي فوكيل الأب والأخ ولي الأولياء، البكر والثيب يجوز إنكاحهم عندنا وعنده بوكالة من وكلهم ما جاز لمن وكلهم بالنكاح ويقيمهم مقام من وكله وهو لا يجيز لوصي الأب ما يجيز للأب ويقول ليس بوكيل ولا أب فيقال فولي قرابة فيقول: لا فيقال ما هو؟ فيقول وصي ولي فيقول يقوم مقامه ولا يدري ما يقول ويقال فما لغير الأب فيقول الوصي ليس بولي ولا وكيل فيجوز نكاحه وليس من النكاح بسبيل فيقول قولا متناقضا يخالف معنى القرآن والسنة والآثار. .

[إنكاح الصغار والمجانين]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا يزوج الصغيرة التي لم تبلغ أحد غير الآباء وإن زوجها فالتزويج مفسوخ والأجداد آباء إذا لم يكن أب يقومون مقام الآباء في ذلك، ولا يزوج المغلوبة على عقلها أحد غير الآباء فإن لم يكن آباء رفعت إلى السلطان وعليه أن يعلم الزوج ما اشتهر عنده أنها مغلوبة على عقلها، فإن يقدم على ذلك زوجها إياه وإنما منعت الولاة غير الآباء تزويج المغلوبة على عقلها أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية