الأم — ج 5
الإمام الشافعي • الفقه • ج5 ص192
دار المعرفة - بيروت
قتادة عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا أنكح الوليان فالأول أحق وإذا باع المجيزان فالأول أحق " (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) : فبهذا نقول وهذا في المرأة توكل رجلين فيزوجانها فيزوجها أحدهما ولا يعلم الآخر حين زوجها فنكاح الأول ثابت لأنه ولي موكل ومن نكحها بعده فقد بطل نكاحه وهذا قول عوام الفقهاء لا أعرف بينهم فيه خلافا ولا أدري أسمع الحسن منه أم لا؟ (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب أن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين.
[باب في إتيان النساء قبل إحداث غسل]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فإذا كان للرجل إماء فلا بأس أن يأتيهن معا قبل أن يغتسل ولو أحدث وضوءا كلما أراد إتيان واحدة كان أحب إلي لمعنيين أحدهما أنه قد روي فيه حديث وإن كان مما لا يثبت مثله والآخر أنه أنظف وليس عندي بواجب عليه وأحب إلي لو غسل فرجه قبل إتيان التي يريد ابتداء إتيانها وإتيانهن معا واحدة بعد واحدة كإتيان الواحدة مرة بعد مرة وإن كن حرائر فحللنه فكذلك وإن لم يحللنه لم أر أن يأتي واحدة في ليلة الأخرى التي يقسم لها فإن قيل فهل في هذا حديث؟ قيل إنه يستغنى فيه عن الحديث بما قد يعرف الناس وقد روي فيه شيء (قال الشافعي) : من أصاب امرأة حرة أو أمة ثم أراد أن ينام فلا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة بالسنة.
[إباحة الطلاق]
أخبرنا الربيع بن سليمان قال (قال الشافعي) : قال الله عز وجل {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] الآية وقال {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] وقال {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} [الأحزاب: 49] الآية وقال {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} [النساء: 20] وقال {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] مع ما ذكرته من الطلاق في غير ما ذكرت ودلت عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إباحة الطلاق فالطلاق مباح لكل زوج لزمه الفرض ومن كانت زوجته لا تحرم من محسنة ولا مسيئة في حال إلا أنه ينهى عنه لغير العدة وإمساك كل زوج محسنة أو مسيئة بكل حال مباح إذا أمسكها بمعروف وجماع المعروف أعفاها بتأدية الحق.
كيف إباحة الطلاق (قال الشافعي) : - رحمه الله -: أختار للزوج أن لا يطلق إلا واحدة ليكون له الرجعة في المدخول بها ويكون خاطبا في غير المدخول بها ومتى نكحها بقيت له عليها اثنتان من الطلاق ولا يحرم عليه أن
#
