شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأم — ج 6

الإمام الشافعي • الفقه • ج6 ص80

دار المعرفة - بيروت

[الجناية على ركب المرأة]

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا قطعت إسكتا المرأة وهما شفراها، فإن قطعه رجل فلا قصاص؛ لأنه ليس له مثله فإن قطعته امرأة فعليها القصاص إن كان يقدر على القصاص منه إلا أن تشاء العقل فإن شاءته فلها الدية تامة وفي أحد شفريها إذا أوعب نصف الدية وفي الشفرين الدية فإن قطع الشفران وأعلى الركب ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وإن قطع الأعلى فكان الشفران بحالهما ففي الأعلى حكومة وإن انقطع الشفران معهما أو ماتا حتى يصير ذلك فيهما كالشلل في اليد ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وسواء في ذلك المخفوضة وغير المخفوضة، فإن كانت امرأة مقطوعة الشفرين قد التحما فقطع إنسان ما التحم منهما فعليه حكومة وسواء في هذا شفر الصغيرة والعجوز والشابة لا يختلف وسواء شفر الرتقاء التي لا تؤتى والبكر والثيب تؤتى وكذلك أركابهن كلهن سواء لا تختلف.

[عقل الأصابع]

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن «في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل» ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي، قال أخبرنا ابن علية بإسناده عن رجل عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «في الأصابع عشر عشر» (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وبهذا نقول ففي كل أصبع قطعت من رجل عشر من الإبل، وسواء في ذلك الخنصر والإبهام والوسطى إنما العقل على الأسماء.

(قال الشافعي) : وأصابع اليدين والرجلين سواء وأصابع الصغير والكبير الفاني والشاب سواء، والإبهام من أصابع القدم مفصلان فإذا قطع منهما مفصل ففيه خمس من الإبل ولما سواها من الأصابع ثلاثة مفاصل فإذا قطع منها مفصل ففيه ثلاث من الإبل وثلث وإن خلق لأحد مفاصل أصابعه، سواء لكل أصبع مفصلان وكانت أصابعه سالمة يقبضها ويبسطها ويبطش بها ففي كل مفصل نصف دية الأصبع خمس من الإبل وإن كان ذلك يشلها ففي أصبعه إذا قطعت حكومة وإذا كان لأصبع هذا مفصلان وكانت سالمة فقطعها إنسان عمدا فعليه القصاص فإن قطع إحدى أنملتيها فله إن شاء القصاص من أنملة أصبع القاطع فإن كان في أصبع القاطع ثلاث أنامل أخذ مع القصاص سدس عقل الأصبع ولو خلق إنسان له في أصبع أربع أنامل كانت في كل أنملة ربع دية الأصبع بعيران ونصف إن كانت أصابعه سالمة وإذا خلقت له في أصبع أربع أنامل فقطع رجل منها أنملة عمدا وله في كل أصبع ثلاث أنامل فلا قصاص عليه؛ لأن أنملته أزيد من أنملة المقتص له ولو كان القاطع هو الذي له أربع أنامل والمقطوع له ثلاث أنامل فله القصاص وأرش ما بين ربع أنملة وثلثها ولو كانت لرجل أصبع فيها أربع أنامل أو فيها أنملتان فكانت أطول من الأصابع معها أو أقصر منها وهي سالمة ففيها عقلها تاما وليست كالسن تسقط فيستخلف أقصر من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية