شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشمائل المحمدية

الترمذي • الحديث • ج1 ص192

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، فذكر الحديث بطوله «1» . قال الحسن:

فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا.

قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءا لله وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه. ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة «2» ، ولا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مساءلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون روادا «3» ولا يفترقون إلا عن ذواق «4» ، ويخرجون أدلة «5» يعني على الخير. قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن «6» لسانه إلا فيما يعنيه، ويؤلفهم ولا ينفرهم «7» ، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره وخلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في

الصفحة السابقة الصفحة التالية