شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص113

عالم الكتب

وغيره،

وبه تسليم صحته فإنه يؤول بالمفهوم. والمنطوق راجح عليه. وأما حديث عائشة «أنه كان يأمرني أن أتزر فيباشرني وأنا حائض» فلا دلالة فيه أيضا للتحريم ; لأنه كان يترك بعض المباح تعذرا،

كتركه أكل الضب (ويسن ستره) أي الفرج (إذا) أي حين استمتاعه بما دونه، لحديث عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها خرقة " رواه أبو داود (فإن أولج) في فرج حائض (قبل انقطاعه) أي الحيض (من يجامع مثله) وهو ابن عشر: حشفته، أو قدرها إن كان مقطوعها (ولو بحائل) لفه على ذكره (فعليه) أي المولج (كفارة دينار أو نصفه على التخيير) لحديث ابن عباس مرفوعا «في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.

وتخييره بين الشيء ونصفه، كتخيير المسافر بين القصر والإتمام. والدينار هنا: المثقال من الذهب مضروبا أو لا. ويجزي قيمته من الفضة فقط، سواء وطئ في أول الحيض أو آخره، سواء كان الدم أحمر أو أصفر وكذا لو جامعها وهي طاهرة فحاضت، فنزع في الحال لأن النزع جماع (ولو) كان الواطئ (مكرها أو ناسيا) الحيض (أو جاهلا الحيض والتحريم) لعموم الخبر، وكالوطء في الإحرام (وكذا هي) أي والمرأة كالرجل في الكفارة، قياسا عليه (إن طاوعته) على الوطء.

فإن أكرهها فلا كفارة عليها وقياسه: لو كانت ناسية أو جاهلة (وتجزئ) الكفارة إن دفعها (إلى) مسكين (واحد) لعموم الخبر (كنذر مطلق) أي كما لو نذر الصدقة بشيء، وأطلق. جاز دفعه لواحد (وتسقط) الكفارة (بعجز) عنها ككفارة الوطء في نهار رمضان، وإن كرر الوطء في حيضة أو حيضتين فكالصوم. وبدن الحائض طاهر، ولا يكره عجنها ونحوه، ولا وضع يدها في مائع

(وأقل سن حيض) أي من امرأة يمكن أن تحيض (تمام تسع سنين) تحديدا. لأنه لم يوجد من النساء من تحيض قبل هذا السن. ولأنه خلق لحكمة تربية الولد، وهذه لا تصلح للحمل، فلا توجد فيها حكمته. وروي عن عائشة «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة» وروي مرفوعا عن ابن عمر،

والمراد حكمها حكم المرأة. فمتى رأت دما يصلح أن يكون حيضا حكم بكونه حيضا وببلوغها وإن رأته قبل هذا السن لم يكن حيضا (وأكثره) أي أكثر سن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية