شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص118

عالم الكتب

(لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار) بخلاف المبتدأة.

وللمتحيرة أحوال أحدها: أن تنسى عدد أيامها دون موضع حيضها، وقد بينها بقوله (وتجلس ناسية العدد فقط غالب الحيض) ستا أو سبعا بالتحري (في موضع حيضها) من أوله لحديث حمنة بنت جحش وتقدم (فإن لم تعلم إلا شهرها، وهو ما يجتمع) لها (فيه حيض وطهر صحيحان) وأقله: أربعة عشر يوما (ف) تجلس (فيه) ستا أو سبعا (إن اتسع له) أي لغالب الحيض كأن يكون شهرها عشرين فأكثر فتجلس في أولها ستا أو سبعا بالتحري، ثم تغتسل وتصلي بقية العشرين ثم تعود إلى فعل ذلك أبدا.

(وإلا) يتسع شهرها لغالب الحيض بأن يكون ثمانية عشر فما دون (جلست الفاضل بعد أقل الطهر) وهو ثلاثة عشر. فإن كان أربعة عشر جلست يوما بليلته، وإن كان خمسة عشر جلست يومين. وهكذا. ثم تغتسل وتصلي بقيته. الثاني: أن تذكر عدد أيام الحيض وتنسى موضعه، وإليها أشار بقوله (وتجلس العدد به) أي بشهرها، أي فيه (من ذكرته) أي العدد (ونسيت الوقت) من أول مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه، كنصف الشهر الثاني، وإلا فمن أول كل هلالي، حملا على الغالب.

الثالث: أن تكون ناسية لهما. وقد ذكرها بقوله (و) تجلس (غالب الحيض من نسيتهما) أي العدد والوقت (من أول كل مدة علم الحيض فيها. وضاع موضعه، كنصف الشهر الثاني) أو الأول أو العشر الأوسط منه (فإن جهلت) مدة حيضها (ف) لم تدر: أكانت تحيض أول الشهر أو وسطه أو آخره؟ جلست غالب الحيض أيضا (من أول كل شهر هلالي كمبتدأة) أي كما تفعل المبتدأة ذلك.

لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة «تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله تعالى، ثم اغتسلي وصلي أربعا وعشرين ليلة، أو ثلاثا وعشرين ليلة، وأيامها وصومي» فقدم حيضها على الطهر، ثم أمرها بالصلاة والصوم في بقية الشهر (ومتى ذكرت) الناسية (عادتها رجعت إليها) فجلستها ; لأن ترك الجلوس فيها كان لعارض النسيان وقد زال

فرجعت إلى الأصل (وقضت الواجب) من نحو صوم (زمنها) أي زمن عادتها، لتبين فساده، بكونه صادف حيضها (و) قضت الواجب أيضا من نحو صلاة وصوم (زمن جلوسها في غيرها) أي غير عادتها ; لأنه ليس حيضها. فلو كانت عادتها ستة إلى آخر العشر الأول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية