شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص122

عالم الكتب

(بها بلا علمها) به: لأنه يبطل حقها من النسل المقصود.

وفي الفائق: لا يجوز ما يقطع الحمل. ذكره بعضهم.

[فصل النفاس لا حد لأقله]

لأنه لم يرد تحديده. فرجع فيه إلى الوجود. وقد وجد قليلا وكثيرا. .

وروي «أن امرأة ولدت على عهده صلى الله عليه وسلم فلم تر دما. فسميت ذات الجفوف» ولأن اليسير دم وجد عقب سببه. فكان نفاسا كالكثير (وهو) أي النفاس بقية للدم الذي احتبس في مدة الحمل مأخوذ من النفس.

وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته، أي فرجها، وعرفا (دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها) أي الولادة (بيومين أو ثلاثة بأمارة) أي علامة على الولادة، كالتألم. وإلا فلا تجلسه، عملا بالأصل. فإن تبين عدمه أعادت ما تركته (وبعدها) أي الولادة (إلى تمام أربعين) يوما (من ابتداء خروج بعض الولد) فأكثره أربعون.

قال الترمذي: " أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي ".

قال أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس (وإن جاوزها) أي الأربعين دم النفاس (وصادف عادة حيضها ولم يزد) عن عادتها.

فالمجاوز حيض ; لأنه في عادتها. أشبه ما لو لم يتصل بنفاس (أو زاد) الدم المجاوز للأربعين عن العادة (وتكرر) ثلاثة أشهر (ولم يجاوز أكثره) أي الحيض (فهو حيض) لأنه دم متكرر صالح للحيض، أشبه ما لو لم يكن قبله نفاس. (وإلا) بأن زاد ولم يتكرر، أو جاوز أكثر الحيض وتكرر أولا (أو لم يصادف عادة) حيض (فهو استحاضة) إن لم يتكرر لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا،

فإن تكرر وصلح حيضا فحيض (ولا تدخل استحاضة في مدة نفاس) كما لا تدخل في مدة حيض ; لأن الحكم للأقوى (ويثبت حكمه) أي النفاس (بوضع ما تبين فيه خلق إنسان) ولو خفيا ; لأنه ولادة، لا علقة أو مضغة لا تخطيط فيهما. وأقل ما يتبين فيه خلقه أحد وثمانون يوما، ويأتي وغالبه كما.

قال المجد وابن تميم وابن حمدان وغيرهم: ثلاثة أشهر (والنقاء زمنه) أي النفاس (طهر) كالحيض.

فتغتسل وتفعل ما تفعل الطاهرات (ويكره وطؤها فيه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية