دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص132
عالم الكتب
أبو داود. ولا يرفع صوته إن خاف تلبيسا. كما لو أذن في غير وقت الأذان.
(ويكرهان) أي الأذان والإقامة (لخناثى ونساء، ولو) كان الأذان والإقامة منهما (بلا رفع صوت) لأنهما وظيفة الرجال، ففيه نوع تشبه بهم. قال في الفروع: ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية، انتهى. ويأتي: لا يصحان منهما (ولا ينادى) بأذان ولا غيره (ل) صلاة (جنازة وتراويح) نصا. لأنه لم ينقل (بل) ينادى (لعيد) " الصلاة جامعة " أو الصلاة قياسا على الكسوف، وفيه نظر.
لحديث ابن عباس وجابر «لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام ولا بعدما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء» متفق عليه.
(و) ينادى لصلاة (كسوف) لأنه في الصحيحين (و) ينادى أيضا لصلاة (استسقاء) بأن يقال: (الصلاة جامعة) بنصب الأول على الإغراء والثاني على الحال.
وفي الرعاية: بنصبهما ورفعهما (أو) يقال (الصلاة) بالنصب على الأول، أو به وبالرفع على الثاني (وكره) النداء في عيد وكسوف واستسقاء (بحي على الصلاة) ذكره ابن عقيل وغيره (ويقاتل أهل بلد تركوهما) أي الأذان والإقامة ; لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة، كالعيد، فيقاتلهم الإمام أو نائبه. وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا، ولو واحدا أجزأ عن الكل نصا.
ومن صلى بلا أذان ولا إقامة صحت صلاته. لما روى الأثرم عن علقمة والأسود أنهما قالا: " دخلنا على عبد الله بن مسعود فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة " واحتج به أحمد لكن يكره، ذكره الخرقي وغيره. وذكر جماعة: إلا بمسجد قد صلي فيه، وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره.
(وتحرم الأجرة) أي أخذها (عليهما) أي على الأذان والإقامة. لقوله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص «واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وقال: العمل على هذا عند أهل العلم.
والإقامة كأذان معنى وحكما (فإن لم يوجد متطوع) بأذان وإقامة (رزق الإمام من بيت المال) من مال الفيء (من يقوم بهما) لأن بالمسلمين حاجة إليهما. وهذا المال معد للمصالح كأرزاق القضاة. وعلم منه: أنه إذا وجد المتطوع لم يعط غيره شيئا من ذلك لعدم الحاجة إليه.
(وشرط) بالبناء للمجهول: في المؤذن ثلاثة شروط (كونه مسلما) فلا يعتد بأذان كافر لعدم النية. وكونه (ذكرا) فلا يعتد بأذان أنثى وخنثى.
#