دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص150
عالم الكتب
شرعا لا حصوله. وربما لا يتمكن المصلي في هذه الأحوال من جميع أفعال الصلاة (و) لا يجب الستر (لا بحفيرة وطين وماء كدر لعدم) غيرها ; لأنه ليس بسترة.
(ويباح كشفها) أي العورة (لتداو وتخل ونحوهما) كاغتسال وحلق عانة وختان ومعرفة بلوغ وبكارة وثيوبة، لدعاء الحاجة إليه.
(و) يباح كشفها من أنثى (لمباح) لها من زوجها وسيدها (و) يباح لذكر كشف عورته (لمباحة له) من زوجة وأمة لحديث بهز بن حكيم.
وتقدم ولا يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها ولا لمسها (وعورة ذكر وخنثى) حرين كانا أو رقيقين أو مبعضين (بلغا) أي استكملا (عشرا) من السنين ما بين سرة وركبة لحديث علي مرفوعا «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» رواه أبو داود وغيره.
ولحديث أبي أيوب الأنصاري يرفعه «أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة» وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «ما بين السرة والركبة عورة» رواهما الدارقطني.
قال المجد: والاحتياط للخنثى المشكل: أن يستر كالمرأة.
(و) عورة (أمة وأم ولد) ومدبرة ومكاتبة (ومبعضة) بعضها حر وبعضها رقيق ما بين سرة وركبة ; لأنها دون الحرة فألحقت بالرجل.
ويستحب استتارهن كالحرة البالغة (و) عورة (حرة مميزة) تم لها سبع سنين.
(و) عورة (حرة مراهقة) قاربت البلوغ (ما بين سرة وركبة) لمفهوم حديث «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» وعلم منه: أن السرة والركبة ليسا من العورة. وهذا كله في الصلاة.
(و) عورة ذكر وخنثى (ابن سبع) سنين (الفرجان) لقصوره عن ابن عشر ; لأنه لا يمكن بلوغه.
وعلم منه: أن من دون سبع لا حكم لعورته ; لأن حكم الطفولية منجر عليه إلى التمييز (والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة) حتى ظفرها نصا (إلا وجهها) لحديث «المرأة عورة» رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وهو عام في جميعها ترك في الوجه للإجماع،
فيبقى العموم فيما عداه وقول ابن عباس وعائشة في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قالا: (الوجه والكفين) خالفهما ابن مسعود. فقال: " الثياب " ولأن الحاجة لا تدعو إلى كشف الكفين كما تدعو إلى كشف الوجه، وقياسا لهما على القدمين. وأما عورتها خارج الصلاة: فيأتي بيانها في أول كتاب النكاح (ويسن صلاة رجل) حر أو عبد (في ثوبين) كقميص ورداء أو إزار
#