دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص166
عالم الكتب
فيها (مسجد حدث بها) أي المقبرة فلا تصح الصلاة فيه، سوى صلاة جنازة أو لعذر.
قال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والحديث انتهى.
وإن حدثت القبور بعده، حوله أو في قبلته، كرهت الصلاة إليها بلا حائل، وفي الهدي: لو وضع القبر والمسجد معا. لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة اه. ولو حدث طريق بعد بناء المسجد صحت فيه (ولا يصح فرض) الصلاة (في الكعبة ولا على ظهرها) لقوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144] والشطر: الجهة
والمصلي فيها أو على سطحها غير مستقبل لجهتها، ولأنه يستدبر من الكعبة ما لو استقبله منها خارجها صحت، ولأن النهي عن الصلاة على ظهرها ورد صريحا في حديث ابن عمر السابق، وفيه تنبيه على النهي عن الصلاة فيها، لأنهما سواء في المعنى
والجدار لا أثر له إذ المقصود البقعة ; لأنه يصلي إليها حيث لا جدار (إلا إذا وقف) المصلي (على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء) منها (أو) وقف (خارجها) أي الكعبة (وسجد فيها) فيصح فرضه، لأنه مستقبل لطائفة من الكعبة غير مستدبر لشيء منها، كما لو صلى إلى أحد أركانها (وتصح نافلة) في الكعبة وعليها.
(و) تصح (منذورة فيها وعليها) ولو لم يكن بين يديه شاخص متصل بها، لحديث ابن عمر «دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ قال: ركعتين بين الساريتين، عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين» رواه الشيخان، ولفظه للبخاري،
ولا يعارضه روايتهما أيضا عن أسامة، ولا رواية البخاري عن ابن عباس «أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبة» ; لأن الدخول كان مرتين، فلم يصل في الأولى وصلى في الثانية، كذا رواه أحمد وذكره ابن حبان في صحيحه. وألحق النذر بالنفل،
وفي الاختيارات: النذر المطلق يحذى به حذو الفرائض (ما لم يسجد على منتهاها) أي الكعبة فلا تصح الصلاة مطلقا ; لأنه لم يستقبلها فيه (ويسن نفله) أي تنفله بالصلاة (فيها) أي الكعبة لما تقدم.
(و) يسن أيضا نفله (في الحجر، وهو منها) أي الكعبة نصا. لخبر عائشة (وقدره) أي الحجر الداخل في حدود البيت (ستة أذرع وشيء) فلا يصح
#