شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص207

عالم الكتب

حاجة كخوف ونحوه) كمرض لحديث سهل بن الحنظلية قال: «ثوب بالصلاة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب» رواه أبو داود قال: " وكان أرسل فارسا إلى الشعب يحرس " وكذا قال ابن عباس «: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتفت يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه» رواه النسائي. فإن كان بوجهه فقط. أو به صدره لم تبطل (وإن استدار بجلسته، أو استدبرها لا في الكعبة) أي: القبلة مصل (أو في شدة خوف، أو تغير اجتهاده) حيث كان فرضه الاجتهاد (بطلت) صلاته، لتركه الاستقبال، وأما في الصور المستثناة فلا ; لأنه في الكعبة إذا استدبر منها شيئا كان مستقبلا ما قابله، وفي شدة الخوف يسقط الاستقبال. وفي صورة الاجتهاد صارت قبلته التي تغير إليها اجتهاده.

ولذا وجه في الإنصاف: عدم استثنائها ; لأنه إنما استدار إلى قبلته (و) يكره في صلاة (رفع بصره) إلى السماء، لحديث أنس مرفوعا «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم» رواه البخاري.

و (لا) يكره رفع بصره (حال التجشي) في الصلاة جماعة، فيرفع وجهه، لئلا يؤذي من حوله بالرائحة.

(و) يكره في صلاة (تغميضه) نص عليه واحتج بأنه فعل اليهود، ومظنة النوم، ونقل: أبو داود إن نظر امرأته عريانة غمض ومن باب أولى: إذا رأى من يحرم نظره إليه (و) يكره أيضا فيها (حمل مشغل عنها) ، لأنه يذهب الخشوع.

(و) يكره فيها (افتراش ذراعيه ساجدا) لحديث جابر مرفوعا «إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب» رواه الترمذي.

وقال: حسن صحيح (و) يكره (إقعاؤه) في جلوسه (بأن يفترش قدميه ويجلس على عقبيه) كذا فسره به أحمد. قال أبو عبيد: هو قول أهل الحديث، واقتصر عليه في الفروع والمغني والمقنع والإقناع وغيرها (، أو) أن يجلس (بينهما) أي: بين عقبيه على أليتيه (ناصبا قدميه) وقال أبو عبيد: وأما الإقعاء عند العرب: فهو جلوس الرجل على أليتيه، ناصبا فخذيه، مثل إقعاء الكلب،

قال في شرحه: وكل من الجلستين مكروه، لما روى الحارث الأعور عن علي. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقع بين السجدتين» وعن أنس مرفوعا «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب» رواهما ابن ماجه.

(و) يكره فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية