شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص32

عالم الكتب

وفي النهاية: يكره (ولا) ينجس (باطن بيضة مأكول) كدجاج بموته (صلب قشرها) لأنها تشبه الولد، وكراهية علي وابن عمر تحمل على التنزيه، استقذارا لها. فإن لم يصلب قشرها فنجسة، لأنها جزء من الميتة (وما أبين من) حيوان (حي ف) هو (كميتته) طهارة ونجاسة، فما قطع من السمك مع بقاء حياته طاهر، بخلاف ما قطع من بهيمة الأنعام، إلا نحو الطريدة، والمسك وفأرته، وكذا ما يتساقط من قرون الوعول في حياتها، وفيه احتمال بطهارتها كالشعر، ذكره في الشرح.

(تتمة) جلد الثعلب كلحمه، أي نجس. (وسن تخمير) أي تغطية (آنية وإيكاء) أي ربط فم (أسقية) جمع سقاء، قال في القاموس: السقاء ككساء جلد السخلة إذا أجذع، يكون للماء واللبن انتهى لحديث أبي هريرة «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطي الإناء ونوكي السقاء» رواه أبو داود.

[باب الاستنجاء]

من نجوت الشجرة، أي قطعتها، لأنه يقطع الأذى، أو من النجوة، وهي ما يرتفع من الأرض، لأن قاضي الحاجة يستتر بها. قال في القاموس: واستطاب واستنجى، كأطاب انتهى. فيسمى استطابة. وشرعا (إزالة خارج) معتاد وغيره (من سبيل) أصلي، قبل أو دبر (بماء) طهور (أو) إزالة حكمه بما يقوم مقام الماء من (حجر ونحوه) كخشب وخزف، ويسمى بالحجر استجمارا أيضا من الجمار، وهي الحجارة الصغار.

(يسن لداخل خلاء) بالمد، أي ما أعد لقضاء الحاجة، وأصله المكان الخالي، يسمى به موضع الحاجة بخلائه في غير وقتها الذي لا شيء فيه (ونحوه) أي نحو داخل الخلاء، كالمريد لقضاء الحاجة بنحو صحراء (قول: بسم الله) لحديث علي مرفوعا «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف، أن يقول: بسم الله» رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: ليس إسناده بالقوي.

(أعوذ بالله من الخبث) بإسكان الباء، قال أبو عبيدة، وذكر القاضي عياض: أنه أكثر روايات الشيوخ، وفسره بالشر (والخبائث) بالشياطين، فكأنه استعاذ من الشر وأهله.

وقال الخطابي: بل هو بضم الباء، وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، وكأنه استعاذ من ذكران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية