شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص213

عالم الكتب

على تعلمها قبل خروج الوقت، فإن كان إماما فله أن يستخلف من يصلي بهم، وكذا لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به كالركوع، فإنه يستخلف من يتم بهم، ويكره فتح مصل على غير إمامه

(وإذا نابه) أي: عرض لمصل (شيء) أي: أمر (كاستئذان عليه، وسهو إمامه) عن واجب، أو بفعل في غير محله (سبح) بإمام وجوبا، وبمستأذن استحبابا (رجل، ولا تبطل) صلاته (إن كثر) تسبيحه ; لأنه من جنس الصلاة (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى) لحديث سهل بن سعد مرفوعا «إذا نابكم شيء في صلاتكم، فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء» " متفق عليه.

(وتبطل صلاتها إن كثر) تصفيقها ; لأنه عمل من غير جنسها (وكره) تنبيه منهما (بنحنحة) للاختلاف في الإبطال بها (و) كره (بصفير) : لقوله تعالى {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} [الأنفال: 35] ".

(و) كره (تصفيقه) لتنبيه، أو غيره، للآية (و) كره (تسبيحها) للتنبيه ; لأنه خلاف ما أمرت به.

و (لا) يكره تنبيه منهما (بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه) كتحميد واستغفار. كما لو أتى به لغير تنبيه. وظاهر ما سبق: لا تبطل بتصفيقها على وجه اللعب، ولعله غير مراد، وتبطل به، لمنافاة الصلاة. ذكره في الفروع (ومن غلبه تثاؤب كظم ندبا، وإلا) أي: وإن لم يكظم، قال في شرحه: لعدم قدرته عليه (وضع يده على فيه) لحديث «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل فاه» .

" رواه مسلم وللترمذي «فليضع يده على فيه» " قال بعضهم: اليسرى بظهرها ليشبه الدافع له (وإن بدره) أي: المصلي (بصاق، أو مخاط، أو نخامة، أزاله في ثوبه) وعطف أحمد بوجهه - وهو في المسجد - فبصق خارجه (ويباح) أن يبصق ونحوه (بغير مسجد عن يساره وتحت قدمه) زاد بعضهم: اليسرى، لحديث «فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره، أو تحت قدمه» .

فمن لم يجد فليقل هكذا، ووصف القاسم، «فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض» " ولحديث «البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» " رواه مسلم. وهل المراد بالخطيئة الحرمة، أو الكراهة؟ قولان، قاله السيوطي.

(و) بصقه ونحوه (في ثوب أولى) من كونه عن يساره، أو تحت قدمه، لئلا يؤذي به (ويكره) بصقه ونحوه (يمنة وأماما) لظاهر الخبر، واحتراما لحفظة اليمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية