دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص252
عالم الكتب
ومنعهم أن يسجدوا ". وكان بمحضر من الصحابة ولم ينكر، فكان إجماعا والأوامر به محمولة على الندب، وقوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] " المراد به: التزام السجود واعتقاده فإن فعله ليس شرطا في الإيمان إجماعا، ولهذا قرنه بالتسبيح.
(ويكرره) أي: سجود التلاوة (بتكررها) أي: التلاوة، لأنها سبب، فيتكرر بتكرارها، كركعتي الطواف بتكرره، وإن سمع سجدتين معا سجد سجدتين قال في الفروع: وكذا يتوجه في تحية المسجد، إن تكرر دخوله.
ويسن السجود لها (حتى في طواف) كالصلاة (مع قصر فصل) بين التلاوة، أو الاستماع، أو السجود (فيتيمم محدث) لآية سجدة، أو استماعها (بشرطه) وهو تعذر الماء لعدم، أو ضرر (ويسجد مع قصره) أي: الفصل بين السجود وسببه، بخلاف ما لو توضأ لطول الفصل (لقارئ ومستمع) لآية السجدة، لما تقدم.
و (لا) يسن السجود ل (سامع) من غير قصد الاستماع،.
وروي عن عثمان، وابن عباس، وعمران بن حصين قال عثمان: " إنما السجدة على من استمع " وقال ابن مسعود وعمران " ما جلسنا لها " وما روي عن ابن عمر " إنما السجدة على من سمعها " محمول على ما إذا قصد.
(ولا) يسجد (مصل إلا متابعة لإمامه) فلا يسجد إمام ولا منفرد لتلاوة غيره لأنه مأمور باستماع قراءة نفسه والاشتغال بصلاته، منهي عن استماع غيره، ولا يسجد مأموم إلا تبعا لإمامه فلا يسجد لتلاوة نفسه، ولا لاستماع تلاوة غير إمامه إن لم يسجد إمامه (ويعتبر) لاستحباب السجود لمستمع (كون قارئ يصلح إماما له) أي: لمستمع.
ولو في نفل (فلا يسجد) مستمع (إن لم يسجد) قارئ لحديث عطاء «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: إنك كنت إمامنا، ولو سجدت لسجدنا» " رواه الشافعي في مسنده وغيره (ولا) يسجد مستمع (قدامه) أي: التالي (أو عن يساره مع خلو يمينه) أي: التالي عن ساجد معه، لعدم صحة الائتمام به إذن فإن سجد عن يمينه معه جاز، وكذا عن يساره مع من عن يمينه.
ولا يسجد
#