دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص254
عالم الكتب
فسجدت " (والتسليمة الأولى ركن) في سجود تلاوة لما تقدم (وتجزئ) أي: تكفي نصا، لفعل ابن مسعود لأن الثانية لا نص فيها ولا العمومات تقتضيها ومبناها على التخفيف أشبهت صلاة الجنازة.
(وسن) سجود (لشكر) الله (عند تجدد نعم) مطلقا.
(و) عند (اندفاع نقم مطلقا) أي: عامة، أو خاصة به كتجدد ولد، ونصرة على عدو ولحديث أبي بكرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا» " رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي والحاكم وصححه وعلم من قوله: تجدد نعم: أنه لا يسجد لدوامها لأنه لا ينقطع فلو شرع السجود له لاستغرق به عمره.
(وإن سجد له) أي: الشكر (في صلاة بطلت) صلاته إن كان عالما عامدا لأن سببه لا يتعلق بالصلاة بخلاف سجود التلاوة و (لا) تبطل الصلاة به (من جاهل، أو ناس) كما لو زاد فيها سجودا كذلك.
(وصفته) أي: سجود الشكر (وأحكامه كسجوده تلاوة) فيكبر إذا سجد وإذا رفع، ويقول فيه: سبحان ربي الأعلى، ويجلس إذا رفع ويسلم وتجزئ واحدة ويستحب سجود شكر أيضا عند رؤية مبتلى في بدنه، أو دينه. فصل في مسائل تتعلق بالقرآن.
(تباح القراءة في الطريق) لما روي عن إبراهيم التيمي قال: " كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق " وتباح أيضا: قائما، وقاعدا، ومضطجعا، وراكبا، وماشيا.
(و) تباح (مع حدث، أصغر و) مع (نجاسة ثوب، و) نجاسة (بدن، حتى فم) لأنه لا دليل على المنع (وحفظ القرآن فرض كفاية) إجماعا.
ويبدأ الرجل ابنه بالقرآن ليتعود القراءة ويلزمها ويعلمه كله إلا أن يعسر نصا والمكلف، قال في الفروع: يتوجه أن يقدم بعد القراءة الواجبة العلم، كما يقدم الكبير نفل العلم على نفل القراءة (ويتعين) حفظ (ما يجب في صلاة) وهو الفاتحة فقط على المذهب، ثم يتعلم من العلم ما يحتاج إليه في أمور دينه وجوبا (وتسن القراءة في المصحف) لاشتغال حاسة البصر بالعبادة.
وكان أبو عبد الله لا يكاد يترك القراءة فيه كل يوم سبعا (و) يسن (الختم كل أسبوع مرة)
#