دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص266
عالم الكتب
تدرك به الركعة وتفوت بفواته فغيره لا يساويه.
(وإن تخلف) مأموم عن إمامه (بركن بلا عذر فكسبق) به بلا عذر فإن كان ركوعا بطلت، وإلا فلا (و) إن تخلف عنه بركن (لعذر) من نوم، أو سهو، أو زحام ونحوه ف (إن فعله) أي: الركن الذي تخلف به (ولحقه) صحت ركعته ويلزمه ذلك، حيث أمكنه استدراكه من غير محذور (وإلا) بأن لم يفعله ويلحقه بأن لم يتمكن منه (لغت الركعة) التي تخلف عنه بركنها، فيقضي بدلها.
(و) إن تخلف عنه بلا عذر (بركنين بطلت) صلاته لأنه ترك الائتمام لغير عذر أشبه ما لو قطع الصلاة.
(و) إن كان تخلفه بركنين (لعذر كنوم وسهو وزحام) لم تبطل للعذر ويلزمه أن يأتي به ويلحق إمامه مع أمن فوت الآتية، ف (إن لم يأت بما تركه) بتخلفه (مع أمن فوت) الركعة (الآتية) باشتغاله بفعل ما تخلف به بطلت صلاته (وإلا) بأن خاف فوت الآتية إن أتى بما تخلف به (لغت الركعة) التي وقع فيها التخلف لفوات بعض أركانها (و) الركعة (التي تليها) أي: اللاغية (عوضها) فيبني عليها ويتم إذا سلم إمامه.
(وإن زال عذر من أدرك الركوع) الركعة (الأولى وقد رفع إمامه من ركوع) الركعة (الثانية تابعه) في السجود (وتصح له ركعة ملفقة) من ركعتي إمامه (تدرك بها الجمعة) إن كانت الصلاة جمعة، ولم نقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، لتحصل الموالاة بين ركوع وسجود معتبر (وإن ظن) من أدرك ركوع الأولى، ثم حصل له عذر وزال بعد رفع إمامه من ركوع الثانية (تحريم متابعته) أي: الإمام في سجود الثانية (فسجد) لنفسه (جهلا اعتد به) أي: بالسجود للعذر، كسجوده يظن إدراك المتابعة ففاتت، فإن أدركه في التشهد.
فعلى ما تقدم يدرك الجمعة (ولو أدركه) أي: المأموم بعد أن فعل ما تخلف به عنه (في ركوع) الركعة (الثانية تبعه) فيه (وتمت جمعته) لأنه قد أتى بالركعتين.
(و) إن أدركه (بعد رفعه منه) أي: من ركوع الثانية (تبعه) في سجودها (وقضى) أي: أتى بركعة وتتم جمعته (وإن تخلف) مأموم (بركعة فأكثر لعذر تابع) إمامه (وقضى) ما تخلف به (كمسبوق) قال أحمد، في رجل قد نعس خلف الإمام، حتى صلى ركعتين: كأنه أدرك ركعتين فإذا سلم الإمام صلى ركعتين.
(وسن لإمام التخفيف) للصلاة (مع الإتمام) للصلاة،
#