شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص303

عالم الكتب

في الركعة الأولى (إذا فرغت) أي أتمت صلاتها.

(فإذا استتم) الإمام (قائما إلى) الركعة (الثانية نوت) الطائفة التي صلى بها الركعة الأولى (المفارقة) له (وأتمت) صلاتها (لنفسها) منفردة (وسلمت ومضت تحرس) مكان الطائفة الحارسة قبلها (ويبطلها) أي صلاة الطائفة التي صلى بها الركعة الأولى (مفارقته) أي الإمام (قبل قيامه) إلى الركعة الثانية (بلا عذر) لها في مفارقته، لتركها المتابعة بلا عذر (ويطيل) الإمام (قراءته) في الركعة الثانية (حتى تحضر) الطائفة (الأخرى) التي كانت تحرس (فتصلي معه) بعد إحرامها الركعة (الثانية) ولا يركع بعد إحرامها، حتى تقرأ قدر الفاتحة وسورة،

ويكفي إدراكها الركوع، ويكره تأخيره القراءة إلى مجيئها.

(و) إذا فرغ منها وجلس للتشهد انتظرها (يكرر التشهد حتى تأتي بركعة، و) حتى (تتشهد فيسلم بها) ولا يسلم قبلهم لقوله تعالى: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} [النساء: 102] فيدل على أن صلاتهم كلها معه، وتحصل المعادلة بينهما فإن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام والثانية فضيلة السلام.

وهذا الوجه متفق عليه من حديث صالح بن خوات بن جبير «عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم» وصح عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة مرفوعا.

وهذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد: أنه اختاره لأنه أنكأ للعدو، وأقل أفعالا، وأشبه بكتاب الله تعالى، وأحوط للصلاة والحرب (وإن أحب) الإمام (ذا الفعل) أي الصلاة على هذه الصفة (مع رؤية العدو جاز) نصا، لعموم الآية.

(وإن انتظرها) أي الطائفة الثانية الإمام (جالسا بلا عذر) له في الجلوس بطلت صلاته لأنه زاد جلوسا في غير محله (وإن ائتمت به مع العلم) ببطلان صلاته (بطلت) صلاتهم، أي لم تنعقد لاقتدائهم في صلاة باطلة، فإن لم يعلموا، فظاهره: تصح لهم للعذر (ويجوز أن تترك) الطائفة (الحارسة الحراسة بلا إذن) الإمام.

(و) تأتي (تصلي) معه (لمدد تحققت غناءه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية