دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص311
عالم الكتب
تكلفها وحضر تعينت كمريض بالمسجد.
(ولا تصح) صلاة (الظهر) يوم الجمعة (ممن يلزمه حضور الجمعة) بنفسه أو غيره (قبل تجميع الإمام) أي صلاة الجمعة (ولا مع شك فيه) أي تجميع الإمام لأنها فرض الوقت فقد صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب به أشبه ما لو صلى العصر مكان الظهر، فيعيدها ظهرا إن تعذر عليه الجمعة.
وإن ظن أن يدرك الجمعة سعى إليها وإلا انتظر حتى يتيقن فوتها (وتصح) الظهر (من معذور) قبل تجميع إمام لأنها فرضه، وقد أداه (ولو زال عذره قبله) أي قبل تجميع الإمام كمعضوب حج عنه ثم عوفي (إلا الصبي) إذا بلغ ولو كان بلوغه (بعده) أي بعد تجميع الإمام، وكان قد صلى الظهر أولا أعادها بل ولو بلغ قبل المغرب أعاد الظهر والعصر كما تقدم، لأن الأولى كانت نفلا وقد صارت فرضا.
(وحضورها) أي الجمعة (لمعذور) تسقط عنه أفضل.
(و) حضورها (لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل) خروجا من الخلاف (وندب تصدق بدينار أو نصفه) على التخيير (لتاركها) أي الجمعة (بلا عذر) للخبر، رواه أحمد وغيره، وضعفه النووي ورد تصحيح الحاكم له.
(وحرم سفر من تلزمه الجمعة) بنفسه أو غيره (في يومها بعد الزوال حتى يصلي) الجمعة لاستقرارها في ذمته بدخول أول الوقت، فلم يجز له تفويتها بالسفر، بخلاف غيرها من الصلوات لإمكان فعلها حال السفر (إن لم يخف فوت رفقته) بسفر مباح،
فإن خافه سقط عنه وجوبها وجاز له السفر (وكره) السفر (قبله) أي قبل الزوال لمن هو من أهل وجوبها، وخروجا من الخلاف، ولم يحرم لقول عمر " لا تحبس الجمعة عن سفر " رواه الشافعي في مسنده، وكما لو سافر من الليل ولأنها لا تجب إلا بالزوال وما قبله وقت رخصة (إن لم يأت) مسافر (بها) أي الجمعة (في طريقه فيهما) أي فيما إذا سافر بعد الزوال وقبله، فإن أتى بها في طريقه لم يحرم، ولم يكره لأداء فرضه.
[فصل شروط الجمعة]
فصل ولصحتها أي الجمعة شروط أربعة (ليس منها) أي الشروط (إذن الإمام) لأن عليا صلى بالناس، وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان رواه البخاري بمعناه وقال أحمد:
#