شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص369

عالم الكتب

يعمل (شكلها من طين) قال: والواجب جمع أعضائه في كفن واحد وقبر واحد.

(وسن مع تعدد) موتى (تقديم الأفضل) منهم (أمامها) أي الجنازة (في المسير) ليكون متبوعا لا تابعا.

(و) سن (الإسراع بها) أي الجنازة لحديث «أسرعوا بالجنازة، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» متفق عليه.

ويكون الإسراع (دون الخبب) نصا لحديث أبي سعيد مرفوعا «أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا، فقال: عليكم بالقصد في جنائزكم» رواه أحمد، ولأنه يمخضها ويؤذي حاملها ومتبعها. والخبب: خطو فسيح دون العنق (ما لم يخف عليه) أي الميت (منه) أي الإسراع، فيمشى به الهوينا.

وسن اتباع الجنائز لحديث البراء «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع الجنازة» متفق عليه (وكون ماش) معها (أمامها) لحديث ابن عمر «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وعن أنس نحوه رواه ابن ماجه، ولأنهم شفعاؤه.

(و) سن كون (راكب ولو سفينة خلفها) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعا «الراكب خلف الجنازة» رواه الترمذي وقال. حسن صحيح (وقرب) متبع الجنازة (منها أفضل) لأنها كالإمام (وكره) لمتبع جنازة (ركوب) لحديث «ثوبان قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسا ركبانا، فقال: ألا تستحيون؟ إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب» رواه الترمذي (لغير حاجة) كمرض (و) لغير (عود) .

فإن كان لحاجة أو عائدا مطلقا لم يكره لحديث جابر بن سمرة " «أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس» .

قال الترمذي: صحيح (و) كره (تقدمها) أي الجنازة (إلى موضع الصلاة) عليها و (لا) يكره تقدمها (إلى المقبرة. و) كره (جلوس من تبعها حتى توضع بالأرض للدفن نصا لحديث مسلم عن أبي سعيد مرفوعا إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع) ، قال أبو داود: روى هذا الحديث الثوري عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة، قال فيه (حتى توضع بالأرض) (إلا لمن بعد) فلا يكره له الجلوس قبل وضعها، دفعا للحرج والمشقة (و) كره (قيام لها) أي الجنازة (إن جاءت) وهو جالس (أو مرت به وهو جالس) لحديث «علي قال رأينا النبي صلى الله عليه وسلم قام فقمنا تبعا له، وقعد فقعدنا تبعا له يعني في الجنازة»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية