شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص372

عالم الكتب

والحجارة واللبن جعل نصا ولم يعدل إلى الشق.

(و) كره (إدخاله) أي القبر (خشبا إلا لضرورة، و) إدخال (ما مسته نار) كآجر.

(و) كره (دفن في تابوت ولو امرأة) قال إبراهيم النخعي: كانوا يستحبون اللبن، ويكرهون الخشب، ولا يستحبون الدفن في تابوت ; لأنه خشب، ولما فيه من التشبه بأهل الدنيا، والأرض أنشف لفضلاته، وتفاؤلا أن لا يمس الميت نار.

(وسن أن يعمق) قبر (ويوسع قبر بلا حد) «لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد احفروا وأوسعوا وأعمقوا» قال الترمذي حسن صحيح لأن التعميق أبعد لظهور الرائحة وأمنع للوحوش، والتوسيع: الزيادة في الطول والعرض والتعميق بالعين المهملة: الزيادة في النزول (ويكفي ما) أي تعميق (يمنع السباع والرائحة) لأنه يحصل به المقصود، وسواء الرجل والمرأة.

(و) سن (أن يسجى) أي يغطى قبر (لأنثى) ولو صغيرة لأنها عورة.

(و) ل (خنثى) لاحتمال أن يكون امرأة (وكره) أن يسجى قبر (لرجل إلا لعذر) من نحو مطر نصا لما روي عن علي أنه " مر بقوم وقد دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه، وقال: إنما يصنع هذا بالنساء " ولأن الرجل، ليس بعورة وفي فعل ذلك له تشبه بالنساء.

(و) سن (أن يدخله) أي القبر (ميت من عند رجليه) أي القبر، بأن يوضع النعش آخر القبر. فيكون رأس الميت في الموضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل الميت في القبر سلا رفيقا، لما روى الشافعي في الأم والبيهقي بإسناد صحيح «أن النبي صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه» (إن كان) ذلك (أسهل) بالميت.

(وإلا) يكن إدخاله من عند رجليه أسهل فيدخله (من حيث سهل) إدخاله منه، إذ المقصود الرفق بالميت (ثم) إن استوت الكيفيات في السهولة فهي (سواء) لعدم المرجح وعن زيد بن عبد الله الأنصاري «أنه صلى على جنازة ثم أدخله القبر من عند رجلي القبر وقال: هذا من السنة» " رواه أبو داود والبيهقي وصححه.

(ومن) مات (بسفينة يلقى في البحر سلا كإدخاله القبر) بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه، وبعد أن يثقله بشيء يستقر به في قرار البحر نصا، وإن كانوا بقرب الساحل وأمكنهم دفنه فيه. وجب (و) سن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية