شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص382

عالم الكتب

(أو) يقال (غير ذلك) مما يؤدي معناه. وروى حرب عن زرارة بن أبي أوفى قال «عزى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على ولده، فقال: آجرك الله وأعظم لك الأجر» .

(وكره تكرارها) أي التعزية نصا فلا يعزي عند القبر من عزى قبل وله الأخذ بيد من يعزيه وإن رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه ولم يترك حقا لباطل وإن نهاه فحسن (و) كره (جلوس لها) أي التعزية بأن يجلس المصاب بمكان ليعزى أو يجلس المعزي عند المصاب بعدها لأنه استدامة للحزن.

و (لا) يكره جلوس المعزي (بقرب دار الميت) خارجا عنها (ليتبع الجنازة) إذا خرجت (أو ليخرج وليه) أي الميت (فيعزيه) لأنه لطاعة بلا مفسدة لكن إن كان الجلوس خارج مسجد على نحو حصير منه كره نصا.

بل مقتضى ما في الوقف: يحرم لأنها إنما وقفت ليصلى عليها وينتفع بها فيه (ويرد معزى) على من عزاه (ب) قوله (استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك) رد به أحمد (وسن أن يصلح لأهل ميت) حاضرا كان أو غائبا، وأتاهم نعيه (طعاما يبعث) به (إليهم ثلاثا) من الليالي بأيامها لحديث «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم ما يشغلهم» مختصر

رواه أبو داود والترمذي وحسنه و (لا) يصلح الطعام (لمن يجتمع عندهم) أي أهل الميت (فيكره) لأنه إعانة على مكروه وهو الاجتماع عندهم.

قال أحمد: هو من أفعال الجاهلية وأنكره شديدا، ولأحمد وغيره، وإسناده ثقات عن جرير " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة " (ك) ما يكره (فعلهم) أي أهل الميت (ذلك) الطعام (للناس) يجتمعون عندهم، قال الموفق وغيره: إلا لحاجة (وكذبح عند قبر وأكل منه) فيكره لحديث أنس. «لا عقر في الإسلام» رواه أحمد وأبو داود قال أحمد " كانوا إذا مات لهم ميت نحروا جزورا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك " وفي معنى الذبح عنده: الصدقة عنده فإنه محدث وفيه رياء. .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية